
الصين تواصل الاستثمار المكثف في تكنولوجيا أشباه الموصلات لتقليص الفجوة مع أميركا رغم العقوبات التقنية.
صناعة الرقائق في الصين 2025 : تفوّق في التصميم.. وتحديات في التصنيع
أفاد تقرير صادر عن مؤسسة ألباين ماكرو أن الصين تقترب بسرعة من تضييق الفجوة مع الولايات المتحدة في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية، رغم العقبات التقنية المتعلقة بتكنولوجيا الطباعة الضوئية (الليثوغرافيا).
وقال المحلل الإستراتيجي نواه راموس إن “الليثوغرافيا تمثل نقطة الاختناق الأساسية التي تحدّ من قدرة بكين على التوسع الصناعي الكامل”، مشيرًا إلى أن التقدم المحقق في التصميم لا يزال يفتقر إلى البنية التصنيعية المتقدمة التي تحتكرها شركات أميركية وهولندية.
سباق الأداء وكفاءة الأنظمة
أوضحت بيانات حديثة أن الشركات الصينية، وعلى رأسها هواوي، حققت قفزات لافتة في مجال تكامل الأنظمة. فبرغم تفوّق شركة إنفيديا الأميركية، لجأت هواوي إلى نشر عدد أكبر بخمس مرات من رقائق أسيند لمضاهاة أداء إنفيديا، وإن كان ذلك على حساب كفاءة الطاقة التي ارتفع استهلاكها بنحو 50%.
وأشار التقرير إلى أن انخفاض تكلفة الكهرباء واتساع شبكة الطاقة في الصين ساعدا في تقليل الأثر الاقتصادي لهذه الفجوة، مما جعل الحلول الصينية قابلة للتطبيق التجاري داخل السوق المحلي.
السياسات المتقلّبة قد تغيّر المعادلة
يرى محللون أن السياسات الأميركية المتقلبة قد تعيد رسم خريطة المنافسة العالمية، حيث يجري الحديث في واشنطن عن احتمالين: إما تخفيف القيود على تصدير رقائق H20 المتقدمة إلى الصين، أو التوصل إلى اتفاق “العناصر النادرة مقابل السيليكون” لتفادي حرب تجارية طويلة الأمد.
وبحسب راموس، فإن التفوق الأميركي لن يتلاشى بالكامل قبل نهاية العقد، لكنه يتآكل تدريجيًا أمام الاستراتيجية الصينية القائمة على “الكم قبل النوع” والتي تراهن على الإنتاج الكثيف وبناء منظومة مستقلة للبحث والتطوير.
إنفيديا: الصين تقترب من القمة في سباق الذكاء الاصطناعي
توقّع الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العقد الجاري، قائلاً إن “الفجوة الحالية ضئيلة للغاية”.
«نريد أن تفوز أميركا في سباق الذكاء الاصطناعي، لكننا بحاجة إلى البقاء في السوق الصينية لأن نصف مطوري العالم هناك. السياسة التي تعزلهم لا تصبّ في مصلحة الابتكار.»
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الرقائق فائقة التطور مثل “بلاكويل” يجب أن تُخصّص بالكامل للاستخدام المحلي ضمن ما وصفه بسياسة “الأمن التكنولوجي الوطني”.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز التحديات التي تواجه الصين في صناعة الرقائق؟
تتمثل العقبة الأساسية في السيطرة على تقنيات الليثوغرافيا التي تهيمن عليها شركات غربية، وهو ما يحدّ من قدرة بكين على التصنيع المحلي الكامل.
هل يمكن أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي؟
يتوقع محللون أن تصل الصين إلى التكافؤ التكنولوجي خلال السنوات القادمة بفضل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية والمواهب المحلية.
ما أثر الحظر الأميركي على السباق التكنولوجي العالمي؟
القيود الأميركية تُبطئ الابتكار على المدى القصير لكنها تدفع الصين لتسريع تطوير بدائل محلية وتعزيز استقلالها التقني.
تتقدم الصين بثبات نحو تحقيق سيادة تكنولوجية أوسع في الرقائق والذكاء الاصطناعي، بينما تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على تفوقها النوعي.
السباق العالمي مستمر، والتوازن بين الابتكار والسياسة سيحدد مستقبل الصناعة خلال العقد المقبل.

التعليقات ( 0 )