باير المغرب ومؤسسة للا سلمى توحدان جهودهما لتعزيز طب الأورام بالمغرب


وقعت باير المغرب ومؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون في مجال طب الأورام بالمغرب، من خلال دعم الوصول إلى الابتكارات العلاجية، وتكوين مهنيي الصحة، وتحسين مسار التكفل بمرضى السرطان، مع اهتمام خاص بسرطان البروستاتا.

أعلنت باير المغرب ومؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان عن توقيع مذكرة تفاهم تؤسس لإطار تعاون مؤسساتي في مجال طب الأورام بالمغرب، في خطوة تروم دعم مبادرات مشتركة لتحسين التكفل بمرضى السرطان، وتعزيز قدرات مهنيي الصحة، وتيسير الوصول إلى الابتكارات العلاجية وفق الأطر التنظيمية المعمول بها.

وتضع هذه الشراكة، التي تمتد لثلاث سنوات، سرطان البروستاتا ضمن مجالات الاهتمام الرئيسية، باعتباره أحد المحاور التي ستستفيد من مبادرات تروم تقوية الوعي، وتحسين تنسيق مسار الرعاية، وتطوير معارف المهنيين المنخرطين في الوقاية والتشخيص والعلاج والمتابعة.

وتندرج مذكرة التفاهم في سياق وطني يجعل من محاربة السرطان أولوية صحية كبرى، بالنظر إلى ما يمثله المرض من تحديات على مستوى الوقاية، والتشخيص المبكر، والولوج إلى العلاج، وجودة التكفل، والمواكبة الاجتماعية والطبية للمرضى.

شراكة حول الابتكار والتكوين ومسار المريض

ترتكز الشراكة بين باير المغرب ومؤسسة للا سلمى على محورين أساسيين: دعم الوصول إلى الابتكارات العلاجية في مجال طب الأورام، وتعزيز كفاءات مهنيي الصحة عبر برامج للتكوين المستمر، وتبادل الخبرات، ونشر أفضل الممارسات.

ولا تقف هذه الشراكة عند حدود التعاون التقني أو المؤسساتي، بل تسعى إلى الإسهام في بناء منظومة أكثر قوة في مجال طب الأورام، من خلال الجمع بين الخبرة العلمية، والابتكار العلاجي، والتكوين المهني، واعتماد مقاربة تضع المريض في صميم مسار الرعاية.

ومن المنتظر أن تشمل المبادرات المرتقبة مجالات متعددة، من بينها التثقيف العلاجي للمريض، وتحسين مسار التكفل، والرعاية الداعمة، وتبادل الخبرات بين الفاعلين الصحيين، بما يساهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى السرطان بالمغرب.

أبرز محاور التعاون
  • دعم الوصول إلى الابتكارات العلاجية في مجال طب الأورام.
  • تطوير كفاءات مهنيي الصحة عبر التكوين المستمر.
  • تبادل الخبرات ونشر أفضل الممارسات الطبية.
  • تحسين مسار التكفل بمرضى السرطان.
  • تعزيز التثقيف العلاجي والرعاية الداعمة.
  • إيلاء اهتمام خاص بسرطان البروستاتا.

سرطان البروستاتا في صلب الاهتمام

يحظى سرطان البروستاتا بمكانة خاصة ضمن مجالات التعاون المحددة في هذه الشراكة، حيث تهدف المبادرات المرتقبة إلى المساهمة في تعزيز الوعي بهذا المرض، وتحسين تنسيق مسار التكفل، وتقوية معارف مهنيي الصحة المعنيين به.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنظر إلى أن تحسين نتائج التكفل بالأمراض السرطانية لا يرتبط بالعلاج وحده، بل يبدأ من الوعي، ويمر عبر التشخيص والمتابعة، وصولا إلى جودة الرعاية وتنسيق تدخل مختلف المتخصصين.

ومن خلال التركيز على سرطان البروستاتا، تسعى الشراكة إلى دعم مقاربة أكثر تنظيما لمسار المريض، بما يسمح بتعزيز المعرفة المهنية وتحسين جودة المواكبة الطبية في مختلف مراحل التكفل.

تكوين مهنيي الصحة رافعة لتحسين الرعاية

يشكل تطوير كفاءات مهنيي الصحة أحد الأبعاد المركزية لهذه الشراكة، من خلال أنشطة للتكوين المستمر وتبادل الخبرات ونشر أفضل الممارسات في مجال الوقاية من السرطان وتشخيصه وعلاجه ومتابعة المرضى المصابين به.

وترى المؤسستان أن الاستثمار في تكوين المهنيين يمثل مدخلا أساسيا لتحسين جودة التكفل، لأن تطور العلاجات والتقنيات الطبية يستدعي مواكبة مستمرة للمعارف والممارسات داخل المنظومة الصحية.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن تشمل المبادرات المرتقبة أنشطة مرتبطة بالمدرسة الإفريقية لعلم الأورام التي تقودها مؤسسة للا سلمى، بما يتيح تعزيز الكفاءات، وتبادل التجارب، وتشجيع التميز في طب السرطان بالمغرب، وعلى المستوى الإفريقي كلما كان ذلك ملائما.

رهان الشراكة

لا يقتصر تحسين التكفل بمرضى السرطان على توفير العلاج، بل يحتاج أيضا إلى تكوين مستمر للمهنيين، وتنسيق أفضل لمسار المريض، وتبادل منظم للخبرات، واعتماد مقاربة تجعل احتياجات المريض في قلب المنظومة.

باير تراهن على الابتكار العلاجي

تؤكد باير، من خلال هذه الشراكة، التزامها بتطوير الابتكار في مجال طب الأورام، عبر الجمع بين البحث العلمي، وتطوير العلاجات الموجهة، وبناء تعاونات استراتيجية مع الفاعلين داخل المنظومة الصحية.

وتعتمد الشركة مقاربة ترتكز على تحويل التقدم العلمي إلى فوائد ملموسة لفائدة المرضى المصابين بالسرطان، مع المساهمة في تعزيز القدرات، وتبادل المعرفة، ودعم المبادرات التي تتيح للمنظومات الصحية الاستفادة من التطورات العلاجية الحديثة.

وفي هذا السياق، قال أنس الزياتي، مدير قسم الأدوية في باير المغرب، إن محاربة السرطان تتطلب مقاربة جماعية تجمع بين الابتكار، والخبرة الطبية، وتعزيز الكفاءات، وانخراط مختلف الفاعلين في قطاع الصحة.

“بفضل التزامنا الطويل في مجال طب الأورام، نحن مقتنعون بأن أهم أشكال التقدم تنبع من التعاون. ومن خلال هذه الشراكة مع مؤسسة للا سلمى، تؤكد باير مجددا رغبتها في المساهمة في التعزيز المستدام لمنظومة طب الأورام بالمغرب.”

وأضاف الزياتي أن طموح باير يتمثل في دعم مبادرات ذات أثر قوي، تساهم في تحسين مسار التكفل، ومواكبة مهنيي الصحة، والاستجابة بشكل أكثر ملاءمة لاحتياجات المرضى.

مؤسسة للا سلمى.. فاعل مرجعي في محاربة السرطان

تعد مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان فاعلا مرجعيا في مجال محاربة السرطان بالمغرب، منذ إحداثها في 22 نونبر 2005، حيث تعمل، بتعاون مع مختلف شركائها، على جعل مكافحة السرطان أولوية وطنية في مجال الصحة العمومية.

وتشمل تدخلات المؤسسة مجالات الوقاية، والكشف المبكر، وتحسين الولوج إلى العلاجات، وتكوين مهنيي الصحة، والدعم الاجتماعي، والبحث، وتطوير الشراكات الوطنية والدولية.

كما تضطلع المؤسسة بدور مهم في دعم المرضى وتحسين الولوج إلى الرعاية، من خلال تمويل وتجهيز مراكز عمومية لطب الأورام بمختلف جهات المملكة، ومواكبة السلطات العمومية في تنفيذ برامج الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب إطلاق مبادرات خاصة في مجال الدعم الاجتماعي.

لجنة مشتركة لتتبع التنفيذ

من أجل ضمان تتبع تنفيذ هذه الشراكة، سيتم إحداث لجنة مشتركة لمواكبة تقدم المشاريع، وتقييم المنجزات، واقتراح التعديلات اللازمة، بما يسمح بالحفاظ على فعالية المبادرات وجودتها وانسجامها مع الأهداف المحددة.

وقد أبرمت مذكرة التفاهم لمدة ثلاث سنوات، على أن تنطلق أولى المبادرات المشتركة خلال الربع الثالث من سنة 2026.

ويعكس هذا الإطار الزمني رغبة الطرفين في الانتقال من إعلان النوايا إلى تنزيل مبادرات عملية، قابلة للتتبع والتقييم، وذات أثر ملموس على مستوى تكوين المهنيين وتحسين مسار التكفل بالمرضى.

معطيات أساسية
  • مدة مذكرة التفاهم: ثلاث سنوات.
  • انطلاق أولى المبادرات المشتركة: الربع الثالث من سنة 2026.
  • مجال التركيز: طب الأورام وتحسين مسار التكفل بمرضى السرطان.
  • محور خاص: سرطان البروستاتا.
  • آلية التتبع: لجنة مشتركة لمواكبة المشاريع وتقييمها.

نحو منظومة أكثر تعاونا في طب الأورام

تؤكد هذه الشراكة بين باير المغرب ومؤسسة للا سلمى أن مواجهة السرطان تتطلب أكثر من تدخل منفرد، إذ تحتاج إلى تعبئة متعددة الأطراف، تجمع بين الابتكار العلمي، والتكوين المهني، وتحسين مسار الرعاية، وتقوية التنسيق بين الفاعلين.

ومن خلال الجمع بين خبرة مؤسسة للا سلمى في محاربة السرطان بالمغرب، والتزام باير بالابتكار في مجال طب الأورام، تسعى المؤسستان إلى المساهمة في تعزيز منظومة صحية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المرضى.

وتحمل هذه المبادرة رسالة واضحة مفادها أن تطوير طب الأورام بالمغرب يمر عبر شراكات مستدامة، ومقاربات عملية، واستثمار متواصل في المعرفة والابتكار، مع جعل المريض في قلب كل مسار علاجي.

أسئلة شائعة حول شراكة باير المغرب ومؤسسة للا سلمى

ما هدف الشراكة بين باير المغرب ومؤسسة للا سلمى؟

تهدف الشراكة إلى دعم التعاون في مجال طب الأورام بالمغرب، من خلال تحسين الوصول إلى الابتكارات العلاجية، وتكوين مهنيي الصحة، وتحسين مسار التكفل بمرضى السرطان.

ما المرض الذي يحظى باهتمام خاص ضمن هذه الشراكة؟

يحظى سرطان البروستاتا باهتمام خاص ضمن مجالات التعاون المحددة في الشراكة.

كم تمتد مدة مذكرة التفاهم؟

تمتد مذكرة التفاهم لمدة ثلاث سنوات.

متى تنطلق أولى المبادرات المشتركة؟

من المرتقب أن تنطلق أولى المبادرات المشتركة خلال الربع الثالث من سنة 2026.

bankofafrica

التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .