مددت كندا العمل ب “برنامج كندا للطلبة المغاربة الناطقين بالفرنسية” إلى غاية 25 غشت 2027، ما يمنح الطلبة المؤهلين فرصة متابعة الدراسة خارج كيبيك، ثم التقدم لاحقا بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء الشروط.
ويستهدف البرنامج الطلبة الفرنكوفونيين الراغبين في الدراسة والعمل والاستقرار في مجتمعات ناطقة بالفرنسية خارج مقاطعة كيبيك.
مددت الحكومة الكندية إلى غاية 25 غشت 2027 العمل ب”برنامج كندا للطلبة المغاربة” التجريبي يتيح للطلبة المغاربة الناطقين بالفرنسية متابعة دراستهم في مؤسسات تعليمية خارج مقاطعة كيبيك، مع إمكانية التقدم لاحقا بطلب الحصول على الإقامة الدائمة.
ويمنح هذا التمديد فرصة إضافية للطلبة المغاربة الراغبين في الجمع بين الدراسة باللغة الفرنسية وبناء مسار مهني في كندا، غير أن الحكومة الكندية لم تحسم بعد في تحويل البرنامج إلى آلية دائمة، مكتفية بتمديده سنة إضافية.
ويعد المغرب من بين الدول المؤهلة للاستفادة من البرنامج التجريبي للطلبة في المجتمعات الفرنكوفونية الأقلية، الذي أطلقته السلطات الكندية في غشت 2024 بهدف استقطاب الطلبة الفرنكوفونيين ودعم حضور اللغة الفرنسية في المقاطعات الواقعة خارج كيبيك.
فرصة للطلبة المغاربة خارج كيبيك
يقوم البرنامج على فكرة واضحة: تمكين طلبة من دول فرنكوفونية، من بينها المغرب، من الدراسة باللغة الفرنسية في مؤسسات تعليمية كندية تقع خارج مقاطعة كيبيك، ثم فتح مسار خاص أمامهم للاستقرار لاحقا في كندا إذا استوفوا الشروط المطلوبة.
وتكمن أهمية البرنامج بالنسبة إلى الطلبة المغاربة في أنه لا يقتصر على تصريح الدراسة، بل يربط المسار الأكاديمي بإمكانية بناء مشروع مهني وهجرة دائمة، وهو ما يجعله مختلفا عن مسارات الدراسة التقليدية التي لا تمنح بالضرورة طريقا واضحا نحو الإقامة الدائمة.
ومع ذلك، فإن التمديد الحالي لا يعني أن البرنامج أصبح دائما. فالطلبة الراغبون في الاستفادة منه أمام نافذة زمنية محددة تنتهي في 25 غشت 2027، ما يجعل الإعداد المبكر للملف والحصول على قبول من مؤسسة مشاركة أمرا حاسما.
- البرنامج ممدد إلى غاية 25 غشت 2027.
- المغرب من بين الدول المؤهلة للاستفادة.
- الدراسة يجب أن تتم خارج مقاطعة كيبيك.
- الفرنسية يجب أن تكون لغة تدريس أكثر من نصف المقررات.
- البرنامج يفتح مسارا للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد إنهاء الدراسة.
- سقف الطلبات محدد في 2970 طلبا خلال الفترة الجديدة.
شروط الدراسة ضمن البرنامج
يشترط البرنامج حصول الطالب المغربي على قبول من جامعة أو كلية مشاركة، تقع خارج مقاطعة كيبيك، من أجل متابعة تكوين بدوام كامل لا تقل مدته عن سنتين وينتهي بالحصول على شهادة أو دبلوم.
كما يجب أن تكون الفرنسية لغة تدريس أكثر من نصف المقررات، وأن يثبت الطالب مستوى لغويا لا يقل عن الدرجة الخامسة وفق المعايير الكندية في مهارات القراءة والكتابة والتحدث والاستماع.
ويتعين على المتقدم أن يكون موجودا خارج كندا عند إيداع طلب تصريح الدراسة، وأن يقدم ما يثبت قدرته على تغطية الرسوم الدراسية ومصاريف السفر والإقامة والمعيشة.
- الحصول على قبول من مؤسسة تعليمية مشاركة خارج كيبيك.
- متابعة برنامج بدوام كامل لا تقل مدته عن سنتين.
- أن تكون الفرنسية لغة تدريس أكثر من نصف المقررات.
- إثبات مستوى لغوي لا يقل عن الدرجة الخامسة وفق المعايير الكندية.
- إيداع الطلب من خارج كندا.
- إثبات القدرة المالية على تغطية الدراسة والسفر والمعيشة.
الموارد المالية المطلوبة
يفرض البرنامج على الطالب إثبات توفره على موارد مالية كافية لتغطية الرسوم الدراسية ومصاريف السفر والإقامة والمعيشة، وهو شرط أساسي لدراسة الملف.
وتختلف القيمة المالية المطلوبة بحسب حجم المدينة التي توجد فيها المؤسسة التعليمية. فبالنسبة إلى طالب واحد، تتراوح مصاريف المعيشة الواجب إثباتها بين 15 ألفا و761 دولارا كنديا في المناطق الريفية و22 ألفا و895 دولارا كنديا في المدن الكبرى، من دون احتساب تكاليف الدراسة والسفر.
ويعني ذلك أن اختيار المؤسسة والمدينة لا يرتبط فقط بالتخصص الأكاديمي، بل يؤثر أيضا في الكلفة المالية المطلوبة لإثبات القدرة على العيش في كندا خلال فترة الدراسة.
نجاح ملف الطالب لا يرتبط فقط بالقبول الجامعي أو المستوى اللغوي، بل أيضا بوضوح القدرة المالية، واختيار مؤسسة مشاركة، واحترام شرط الدراسة خارج كيبيك، ثم بناء ملف مبكر قبل بلوغ سقف الطلبات.
مسار نحو الإقامة الدائمة
تكمن أبرز مزايا البرنامج في فتحه مسارا خاصا أمام الطلبة المستفيدين للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد إنهاء دراستهم بنجاح.
ويشترط أن يكون الخريج موجودا في كندا، وأن يقيم خارج كيبيك، وأن يعتزم مواصلة الاستقرار في إحدى المقاطعات أو الأقاليم الكندية الأخرى.
كما يمكن للمؤهلين طلب تصريح عمل مفتوح قد تمتد صلاحيته إلى ثلاث سنوات، بما يتيح لهم دخول سوق الشغل أثناء انتظار معالجة طلب الإقامة الدائمة.
غير أن إنهاء الدراسة لا يعني الحصول التلقائي على الإقامة. فالطالب يظل مطالبا باستيفاء شروط الهجرة، بما فيها المتطلبات القانونية والأمنية والصحية، والمحافظة على وضع قانوني سليم داخل كندا.
- إمكانية التقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد إنهاء الدراسة بنجاح.
- ضرورة الإقامة خارج كيبيك.
- إثبات نية الاستقرار في مقاطعة أو إقليم خارج كيبيك.
- إمكانية طلب تصريح عمل مفتوح قد يصل إلى ثلاث سنوات.
- الالتزام بالشروط القانونية والصحية والأمنية للهجرة.
إمكانية مرافقة أفراد الأسرة
يسمح البرنامج، وفق الشروط المعمول بها، للزوج أو الزوجة والأطفال المعالين بمرافقة الطالب إلى كندا.
ويمكن لأفراد الأسرة، بحسب وضع كل حالة، الحصول على تصريح زيارة أو دراسة أو عمل، وهو ما يجعل البرنامج أكثر ملاءمة للطلبة الذين يخططون لمسار دراسي ومهني طويل لا يقتصر على الإقامة الفردية المؤقتة.
لكن هذه الإمكانية لا تعفي الأسرة من احترام الشروط المطلوبة في ملفات التأشيرة أو التصاريح، ولا تعني الموافقة التلقائية على جميع الطلبات المرافقة.
سقف محدود للطلبات
حددت السلطات الكندية سقف الطلبات المقبولة في إطار البرنامج في 2970 طلبا خلال الفترة الممتدة من 26 غشت 2026 إلى 25 غشت 2027.
وبمجرد بلوغ هذا السقف، ستتم إعادة الطلبات الإضافية من دون معالجتها، ما يجعل عامل الوقت حاسما بالنسبة إلى الطلبة المغاربة الراغبين في الاستفادة من هذا المسار.
ورغم أن الطاقة الاستيعابية تبدو محدودة، فإن أعداد المستفيدين خلال العامين الأولين ظلت دون السقف المتاح، إذ استقبلت كندا بضع مئات من الطلبة، إلى جانب أفراد من أسرهم.
بلوغ سقف 2970 طلبا يعني إعادة الملفات الإضافية من دون معالجة. لذلك، يحتاج الطالب إلى التحضير المبكر، والحصول على قبول من مؤسسة مشاركة، وترتيب الوثائق المالية واللغوية قبل آخر الآجال.
تمديد دون اعتماد نهائي
رحبت الجامعات والكليات الفرنكوفونية في كندا بقرار التمديد، لكنها جددت مطالبتها بتحويل المبادرة إلى برنامج دائم، بما يوفر وضوحا أكبر للطلبة الدوليين والمؤسسات التعليمية والمجتمعات المستقبلة.
وترى هذه المؤسسات أن استقطاب الطلبة الفرنكوفونيين لا يقتصر أثره على قطاع التعليم، بل يساهم أيضا في توفير كفاءات جديدة لسوق العمل وتعزيز الحضور الديمغرافي والثقافي للناطقين بالفرنسية خارج كيبيك.
ويتيح التمديد الحالي للطلبة المغاربة فرصة إضافية للتقدم إلى البرنامج، إلا أن استمرار استقبال ملفات جديدة بعد 25 غشت 2027 يبقى رهينا بقرار لاحق من الحكومة الكندية.
ماذا يعني القرار للطلبة المغاربة؟
بالنسبة إلى الطالب المغربي الناطق بالفرنسية، يفتح هذا البرنامج نافذة تجمع بين ثلاثة عناصر: الدراسة في مؤسسة كندية خارج كيبيك، واكتساب تجربة مهنية بعد التخرج، ثم إمكانية الانتقال إلى طلب الإقامة الدائمة.
لكن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب قراءة دقيقة للشروط، وتجنبا للتعامل معها بوصفها طريقا تلقائيا للهجرة. فالبرنامج يمنح مسارا، لكنه لا يلغي ضرورة استيفاء المتطلبات الأكاديمية والمالية واللغوية والقانونية.
ومن هنا، تبدو الخطوة الأولى هي اختيار مؤسسة مشاركة مناسبة، والتأكد من لغة التدريس، وتحضير ملف مالي ولغوي متماسك، ثم احترام آجال البرنامج وسقفه المحدد.
أسئلة شائعة حول برنامج كندا للطلبة المغاربة
ما هو برنامج كندا للطلبة المغاربة؟
هو برنامج تجريبي يتيح للطلبة المغاربة الناطقين بالفرنسية متابعة الدراسة في مؤسسات تعليمية خارج كيبيك، مع إمكانية التقدم لاحقا بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء الشروط.
إلى متى تم تمديد البرنامج؟
تم تمديد العمل بالبرنامج إلى غاية 25 غشت 2027.
هل يضمن البرنامج الحصول على الإقامة الدائمة؟
لا. البرنامج يفتح مسارا للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد الدراسة، لكنه لا يمنح الإقامة تلقائيا. يجب استيفاء شروط الهجرة والمحافظة على وضع قانوني سليم داخل كندا.
هل يجب أن تكون الدراسة في كيبيك؟
لا. البرنامج موجه للدراسة في مؤسسات تعليمية مشاركة تقع خارج مقاطعة كيبيك.
ما سقف الطلبات في الفترة الجديدة؟
حددت السلطات الكندية سقف الطلبات في 2970 طلبا خلال الفترة الممتدة من 26 غشت 2026 إلى 25 غشت 2027.

التعليقات ( 0 )