في خطوة تؤكد التزامها العميق بقضايا التربية والإدماج الاجتماعي، أعلنت شركة فيفو إنيرجي المغرب عن تجديد شراكتها الاستراتيجية مع جمعية ساعة الفرح من أجل مواكبة الدفعة الجديدة المكونة من 110 شابًا وشابة من الفئات الهشة، وذلك ضمن مشروع مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد بمنطقة بن مسيك.
هذه الشراكة، التي تمتد على مدى سنتين، تأتي ضمن رؤية شمولية تروم تعزيز الإدماج السوسيو اقتصادي للشباب، ومحاربة الهدر المدرسي عبر مقاربة تربوية ومجتمعية مندمجة.
أهداف ملموسة ومحاور متعددة للتدخل
تعتمد مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد على برنامج تربوي شامل ومُحكم البناء، يهدف إلى:
- تحسين النجاح الدراسي للأطفال المنقطعين عن الدراسة
- تعزيز الاستقلالية الشخصية والمهنية للمستفيدين
- مواكبة اجتماعية ونفسية من خلال دعم مخصص
- تفعيل أنشطة ثقافية ورياضية تثري التجربة التعليمية
- تحقيق الإدماج التعليمي أو المهني الكامل بنسبة استهداف تصل إلى 100%
ويحرص المشروع على تحقيق توازن جندري واضح: 60% من الفتيات و40% من الفتيان، مما يعكس وعيًا بأهمية تمكين الفتيات في البيئات الهشة.
شراكة نوعية بين القطاع الخاص والمجتمع المدني
تعود الشراكة بين فيفو إنيرجي المغرب وجمعية ساعة الفرح إلى سنة 2002، لكنها شهدت نقلة نوعية سنة 2019 بإطلاق الدفعة الأولى من مدرسة الفرصة الثانية، التي أصبحت منذ ذلك الحين نموذجًا في مكافحة الإقصاء المدرسي.
وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا المشروع منذ انطلاقه 385 شابًا وشابة، حظوا بمواكبة مهنية، نفسية، وتربوية، وضعتهم على طريق الاندماج الحقيقي والكرامة.
تصريحات تعكس روح الالتزام
صرحت هند مجاطي العلمي، مديرة التواصل والمسؤولية المجتمعية في شركة فيفو إنيرجي المغرب:
“إن التزامنا بالتربية والتعليم كوسيلة للإدماج الاجتماعي يشكل ركيزة أساسية في استراتيجيتنا المجتمعية. مدرسة الفرصة الثانية ببن مسيك غيّرت حياة مئات الشباب ومكّنتهم من بناء مستقبل أكثر استقرارًا وكرامة. كل طفل يستحق فرصة ثانية لتحقيق إمكاناته”.
ومن جهتها، أكدت ليلى بنهيمة الشريف، رئيسة جمعية ساعة الفرح:
“هذه الشراكة المتجددة تعكس رؤيتنا المشتركة لمغرب عادل وشامل. مدرسة الفرصة الثانية أصبحت منصة انطلاق فعلية نحو الاستقلالية، بفضل الدعم المتواصل من مؤسسات مواطنة مثل فيفو إنيرجي المغرب”.
مدرسة الفرصة الثانية: أكثر من مجرد تعليم
لا تقتصر مدرسة الفرصة الثانية على تقديم دروس تقليدية، بل تُوفر بيئة تعليمية مرنة ومتكاملة، تشمل:
- دورات تأهيلية مهنية
- برامج لتنمية المهارات الذاتية والحياتية
- مرافقة اجتماعية ونفسية فردية
- مشاركة الأسر في دعم المسار الدراسي
- تجارب تربوية فنية وابتكارية
وذلك بهدف إعادة إدماج الشباب في منظومة التعليم أو سوق العمل، ضمن مسار مؤطر وإنساني يستجيب لحاجياتهم المتعددة.
شركة فيفو إنيرجي المغرب: طاقة من أجل التنمية
تُعتبر شركة فيفو إنيرجي المغرب، التي تمثل علامة شال وبوطاغاز، من أبرز الفاعلين في قطاع الطاقة بالمملكة. وتضم:
- 430 محطة خدمة
- سعة تخزينية تصل إلى 211,905 متر مكعب
- طاقم عمل يبلغ 510 موظفًا
- استراتيجية متكاملة للمسؤولية المجتمعية
وتركّز الشركة في أنشطتها المجتمعية على ثلاث محاور رئيسية: التربية والتعليم، الطاقات المتجددة، والسلامة الطرقية، بهدف ضخ الطاقة من أجل مغرب يمضي قُدمًا.
عندما تتحول الشراكة إلى استثمار في الإنسان
تُظهر تجربة مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد كيف يُمكن لشراكة بين شركة مواطنة وجمعية اجتماعية أن تتحول إلى رافعة للعدالة التربوية والتمكين المجتمعي.
فهل يمكن تعميم هذا النموذج في باقي جهات المغرب؟
وماذا لو اعتُمدت “الفرصة الثانية” كحق أساسي لكل طفل وفتى تسرب من المدرسة؟
حين تُصبح المسؤولية المجتمعية رؤية فعلية، فإن التنمية لا تبقى شعارًا، بل تتحول إلى واقع ملموس يمس حياة الأفراد ويُعيد بناء المجتمعات.

التعليقات ( 0 )