جائزة الاستدامة بنك افريقيا: إطلاق “التميز في الاستدامة والأثر” وفتح الترشيحات

بنك أفريقيا دعم ريادة الأعمال جائزة الاستدامة بنك افريقيا

جائزة الاستدامة بنك افريقيا: مبادرة تربط البحث بالأثر وتفتح الترشيحات لنسخة 2026

أعلن BANK OF AFRICA عن إطلاق “جائزة التميز في الاستدامة والأثر (جائزة الاستدامة بنك افريقيا)”، وفتح باب الترشيحات من 15 فبراير إلى 15 أبريل 2026، في مبادرة تُوصف بالرائدة ضمن كرسي الاستدامة والتمويل ذي الأثر الذي تطوره المؤسسة بشراكة مع ستة شركاء أكاديميين مغاربة. 

في زمن تتسارع فيه الأسئلة حول المناخ والعدالة الاجتماعية وحوكمة المؤسسات، لم تعد الاستدامة شعارا يزين التقارير السنوية، بل تحولت إلى معيار يقاس به الأداء، والقدرة على التكيف، وشرعية النمو. وفي هذا السياق، يراهن BANK OF AFRICA على مقاربة مختلفة: تحويل المعرفة إلى أثر، وربط البحث الأكاديمي بالمبادرات الميدانية القابلة للقياس داخل المؤسسات والمجتمعات.

“جائزة التميز في الاستدامة والأثر” ليست مجرد تكريم رمزي، بل أداة لتجميع الطاقات حول حلول عملية لقضايا ESG (البيئة والمجتمع والحوكمة)، عبر منح الاعتراف والدعم للمشاريع والأبحاث التي تقدم إضافة حقيقية يمكن ترجمتها إلى سياسات أو ممارسات قابلة للتطبيق والتوسع.

مبادرة تنطلق من كرسي أكاديمي ناضج

تأتي الجائزة في إطار “الكرسي البان-أفريقي للاستدامة والتمويل ذي الأثر”، الذي يؤكد البنك أنه بلغ مرحلة نضج تسمح بالانتقال من بناء الشبكات إلى إنتاج أثر منظم، عبر هيكلة منظومة مرجعية حول الاستدامة تجمع بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات الفعل داخل التراب والمؤسسات.

ووفق المعطيات المنشورة، فقد أُطلق هذا الكرسي رسميا في 19 دجنبر 2023 بتوقيع اتفاقية شراكة بين BANK OF AFRICA وست مؤسسات أكاديمية مغربية، ما يمنح الجائزة سندا مؤسسيا واضحا ويعزز صدقيتها كمنصة تتجاوز التمويل نحو بناء حلول.

لماذا تبدو الجائزة مختلفة؟ “البحث + الأثر”

ما يميز هذه المبادرة هو أنها لا تضع البحث العلمي في برج منفصل، ولا تختزل العمل الميداني في حملات قصيرة النفس؛ بل تحاول الجمع بين عنصرين غالبا ما يسيران في مسارات متوازية: الابتكار المعرفي من جهة، والنتائج القابلة للقياس من جهة أخرى.

هذه الفلسفة تنسجم مع تحولات عالمية في الاستدامة: لم يعد السؤال “ما الفكرة؟” فقط، بل “هل يمكن تطبيقها؟ هل يمكن تكرارها؟ هل يمكن توسيع نطاقها؟” ولهذا صُممت الجائزة لتقييم القيمة العلمية والعملية معا، بدل الاكتفاء بجانب واحد.

فئتان واضحتان… وجمهور أوسع للترشيح

تم بناء “جائزة الاستدامة بنك افريقيا” حول فئتين رئيستين، بما يضمن عدالة المنافسة وتحديد التوقعات منذ البداية: فئة موجهة للجامعة والبحث، وفئة موجهة للمؤسسات والمبادرات العملية.

    • فئة “بحث مبتكر”: تكافئ أعمالا أكاديمية تُحدث تقدما في فهم قضايا الاستدامة، مع بعد تكنولوجي أو منهجي جديد قادر على التأثير في الممارسات.
    • فئة “مبادرة ذات أثر”: تكرم مشاريع تشغيلية تقودها مؤسسات أو منظمات أو جماعات، وتُظهر أثرا إيجابيا قابلا للقياس في البيئة أو التقدم الاجتماعي أو الحوكمة المسؤولة.

هذا التقسيم يفتح الباب أمام أطراف متعددة: باحثون، طلبة دكتوراه، مختبرات، شركات، تعاونيات، جمعيات، أو جماعات ترابية؛ والجامع بينهم هو شرط “الأثر” كقيمة مركزية لا كعبارة إنشائية.

الترشيحات: من 15 فبراير إلى 15 أبريل

فتح باب الترشيحات يمتد من 15 فبراير إلى 15 أبريل 2026، وهي نافذة زمنية تسمح بإعداد ملفات جدية لا تكتفي بوصف المشروع، بل تقدم عناصر التقييم المطلوبة: المشكلة، الحل، منهجية العمل، مؤشرات القياس، وإمكانات التطبيق والتوسع.

كما أشير إلى أن استمارة الترشيح متاحة للتحميل عبر موقع البنك، وأن إرسال الملفات يتم عبر البريد الإلكتروني المخصص للجائزة، وهو ما يمنح مسارا إجرائيا واضحا للراغبين في المشاركة.

كيف سيتم تقييم المشاريع والأبحاث؟

بحسب ما نُشر، ستُعرض الملفات على لجنة تحكيم متعددة التخصصات تضم خبراء، وستعتمد معايير تجمع بين القيمة العلمية والجدوى العملية. هذه النقطة أساسية لأنها تحدد طبيعة “الامتياز” الذي تبحث عنه الجائزة: ليس خطابا جميلا، بل قدرة على إحداث تغيير ملموس.

    • الأثر والمساهمة في الاستدامة.
    • الابتكار (تقني أو منهجي أو تشغيلي).
    • قابلية التطبيق وقابلية التكرار.
    • الجودة العلمية (خصوصا لفئة البحث).
    • قابلية التحول والتوسع (Scalability) على نطاق أوسع.

هذه المعايير تدفع المرشحين إلى تقديم مشاريع “ناضجة”: فكرة واضحة، دليل قياس، وخطة انتشار، وهو ما يرفع مستوى المنافسة ويجعل الجائزة أقرب إلى مختبر حقيقي لأفضل الحلول.

ماذا يحصل عليه الفائزون؟

لا تكتفي الجائزة بتتويج رمزي؛ إذ تشير المعطيات المنشورة إلى أن الفائزين يستفيدون من اعتراف رسمي ودعم مالي، إضافة إلى ربطهم بشركاء الكرسي والبنك لمواكبة نشر أعمالهم أو توسيع مبادراتهم.

وهنا تظهر قيمة استراتيجية: في الاستدامة، كثير من المشاريع تتوقف عند “مرحلة التجربة” بسبب نقص التمويل أو ضعف التشبيك؛ بينما يمنح هذا النوع من الجوائز شبكة داعمة تساعد على الانتقال من نموذج أولي إلى تطبيق موسع.

ما الذي يربحه المغرب من هذه المبادرة؟

على المستوى الوطني، تخلق الجائزة مساحة مشتركة بين الجامعة والسوق والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني. وهذا النوع من التقاطع ضروري لأن تحديات ESG غالبا ما تكون “عابرة للقطاعات”: الماء والطاقة والنفايات والتعليم والإدماج والحوكمة… كلها ملفات لا يحلها طرف واحد.

أما على المستوى الأفريقي، فإن ربط الجائزة بكرسي “بان-أفريقي” يرسل إشارة إلى طموح أوسع: بناء خبرة تتحدث لغة القارة وتستجيب لواقعها، مع إمكانية تحويل التجارب الناجحة إلى نماذج قابلة للتكرار في بيئات مختلفة.

أسئلة شائعة

متى تفتح وتغلق الترشيحات؟

الترشيحات مفتوحة من 15 فبراير إلى 15 أبريل 2026.

ما الفئتان الأساسيتان للجائزة؟

فئة “بحث مبتكر” وفئة “مبادرة ذات أثر”، الأولى للأعمال الأكاديمية، والثانية للمشاريع التشغيلية ذات الأثر القابل للقياس.

من يقف وراء المبادرة؟

المبادرة تقودها BANK OF AFRICA ضمن كرسي الاستدامة والتمويل ذي الأثر بالشراكة مع ست مؤسسات أكاديمية مغربية.

ما نوع المعايير المعتمدة في التحكيم؟

تشمل الأثر، والابتكار، وقابلية التطبيق والتكرار، والجودة العلمية، وإمكانات التحول والتوسع.

التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .