تعلن الجمعية المهنية لصناعات السيراميك APIC عن تنظيم النسخة الأولى من اليوم الوطني للسيراميك يوم 15 ماي 2026 بالدار البيضاء، تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة، في مبادرة تروم إعادة تموقع السيراميك كرافعة أساسية للصناعة الوطنية وتعزيز “صنع في المغرب” في قطاع البناء والابتكار.
اليوم الوطني للسيراميك بالمغرب، الذي تطلقه الجمعية المهنية لصناعات السيراميك APIC في نسخته الأولى، يهدف إلى جمع الصناعيين والمهندسين المعماريين والمصممين والخبراء والمؤسسات حول طموح مشترك: جعل السيراميك قطاعاً صناعياً حديثاً وتنافسياً ومولداً للقيمة، في سياق تنافسي متزايد ومعايير جودة وأداء أكثر صرامة.
15 ماي 2026: إطلاق اليوم الوطني للسيراميك بالدار البيضاء
أعلنت الجمعية المهنية لصناعات السيراميك (APIC) عن تنظيم النسخة الأولى من اليوم الوطني للسيراميك بالمغرب، وذلك يوم 15 ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة، وبحضور السيد وزير الصناعة والتجارة كضيف شرف لهذه التظاهرة. الموعد الجديد يأتي ليمنح هذا القطاع منصة خاصة به ضمن روزنامة المواعيد الصناعية الوطنية.
ويُنتظر أن يشكل هذا اليوم محطة تأسيسية تبرز الدور المتنامي لصناعة السيراميك في المشهد الصناعي الوطني، سواء على مستوى مساهمتها في سلسلة البناء والأشغال، أو على مستوى إمكانيات خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل، في انسجام مع التوجه العام نحو تعميم استعمال المواد ذات الجودة العالية والقدرة التنافسية.
منصة تجمع الصناعيين والمعماريين والمصممين حول السيراميك
تصف APIC هذا الحدث بأنه موعد “مُهَيْكِل” يجمع مختلف مكونات المنظومة حول هدف واحد: إعادة تموقع السيراميك كرافعة استراتيجية للصناعة الوطنية، وكمادة أساسية في صلب التحديات الراهنة المرتبطة بالبناء، والابتكار، والتنافسية. لذلك، لا يقتصر البرنامج على المصنعين فقط، بل يشمل مهندسين معماريين، مصممين، خبراء، وممثلين عن مختلف المؤسسات المعنية.
هذا التقاطع بين عوالم الهندسة، التصميم، والصناعة يهدف إلى إبراز السيراميك ليس فقط كمادة بناء، بل أيضاً كعنصر جمالي وتقني يساهم في جودة الفضاءات الحضرية، كفاءة الطاقة، واستدامة المشاريع، مع إلقاء الضوء على مكانة المنتج المغربي في هذه المعادلة.
تحديات تنافسية ومعايير متزايدة الصرامة… وفرص نمو واعدة للقطاع
يأتي تنظيم اليوم الوطني للسيراميك بالمغرب في سياق يتسم بتزايد الضغوط على تنافسية القطاع، وتطور معايير الجودة والأداء على الصعيدين الوطني والدولي. فمنتجو السيراميك بالمملكة يواجهون منافسة شرسة، إلى جانب متطلبات متنامية في ما يخص الاستدامة، سلامة الاستعمال، والامتثال للمعايير التقنية.
في المقابل، يمتلك القطاع مقومات قوية تؤهله للتطور، من خبرة صناعية متراكمة، وقدرات إنتاجية معتبرة، إلى جانب قاعدة من الفاعلين المنظمين تحت لواء APIC. ومن خلال هذه المبادرة، تسعى الجمعية إلى إرساء فضاء حوار رفيع المستوى، يساهم في توحيد الرؤى، وتحديد آليات عملية لدعم هيكلة القطاع وتسريع وتيرة تحوله نحو مزيد من الابتكار والاندماج في دينامية “صنع في المغرب”.
نقاشات وندوات حول تثمين السيراميك وتعزيز “صنع في المغرب”
سيتضمن برنامج اليوم الوطني للسيراميك بالمغرب سلسلة من النقاشات والندوات التي سيؤطرها متدخلون من مستوى عالٍ، يمثلون مختلف الحلقات المتدخلة في سلسلة القيمة. وستتمحور الجلسات حول مواضيع أساسية من قبيل:
- تثمين السيراميك المغربي وإبراز قيمته المضافة في البناء والتصميم.
- تطوير صورة السيراميك لدى المهنيين والعموم، كمنتج حديث وموثوق.
- تعزيز علامة “صنع في المغرب” داخل القطاع ومكانتها في المشاريع الوطنية.
- استشراف آفاق تطوير صناعة السيراميك على الصعيد الوطني وفي أسواق التصدير.
بهذه الطريقة، لا يقتصر الحدث على البعد الاحتفالي، بل يتحول إلى ورشة تفكير جماعي حول كيفية جعل السيراميك المغربي أكثر تنافسية، وأكثر حضوراً في المشاريع العمومية والخاصة، وفي السكن، والبنية التحتية، والفضاءات المهنية.
عمر الشعبي: نحو قطاع حديث وتنافسي ومولّد للقيمة
بمناسبة الإعلان عن هذه النسخة الأولى، صرّح السيد عمر الشعبي، رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، قائلاً إن هذا الموعد “يشكل محطة مهمة في مسار الاعتراف بصناعة السيراميك كقطاع صناعي استراتيجي”، مشدداً على أنه يعكس “إرادة جماعية لتوحيد جهود الفاعلين حول طموح مشترك يروم جعل السيراميك قطاعاً حديثاً وتنافسياً ومولداً للقيمة للاقتصاد الوطني”.
من خلال اليوم الوطني للسيراميك بالمغرب، تؤكد APIC دورها كفاعل جامع ومساهم أساسي في هيكلة القطاع وتعزيز إشعاعه، انسجاماً مع التوجهات الصناعية للمملكة، التي تضع التصنيع، وتعزيز المنتوج المحلي، والتنافسية الدولية في صلب أجندتها.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث أيضاً مناسبة لتقوية الروابط بين الصناعيين والإدارات والشركاء المهنيين، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة والابتكار، بما في ذلك التكنولوجيات الجديدة في الإنتاج، والتصميم المستدام، والحلول الموجهة للبناء الأخضر والنجاعة الطاقية.
نحو تثبيت اليوم الوطني للسيراميك كموعد سنوي للقطاع
بإطلاق هذه النسخة الأولى من اليوم الوطني للسيراميك بالمغرب، تفتح APIC الباب أمام إمكانية تحويل هذا الموعد إلى تقليد سنوي، يكون بمثابة مرآة لتطور القطاع، ومنصة لتتبع التقدم المحرز في الملفات الاستراتيجية، وتقييم أثر السياسات العمومية والتعاون بين الفاعلين.
في انتظار تفاصيل البرنامج العملي ليوم 15 ماي 2026 بالدار البيضاء، يراهن الفاعلون على أن يشكل هذا الحدث خطوة إضافية في مسار بناء صناعة مغربية قوية للسيراميك، قادرة على مواكبة الطفرة العمرانية التي يعرفها البلد، وعلى رفع راية “صنع في المغرب” في أسواق جديدة داخل المنطقة وخارجها.

التعليقات ( 0 )