أسعار النفط تواصل الارتفاع: برنت عند 83.60 دولارا مع إغلاقات إنتاجية بالعراق ومخاوف مضيق هرمز

أسعار النفط مضيق هرمز

أسعار النفط تواصل الارتفاع: برنت عند 83.60 دولارا مع إغلاقات إنتاجية بالعراق ومخاوف مضيق هرمز

أسعار النفط و مضيق هرمز : عادت “زيادة المخاطر” لتتقدم إلى واجهة تسعير النفط، مع صعود الأسعار على وقع تعطّل الإمدادات وإغلاقات إنتاجية بدأت من العراق، وسط سيناريوهات تتعلق بضغط التخزين واستمرار اضطراب العبور عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

آخر تحديث: …


واصلت أسعار النفط ارتفاعها، إذ صعد خام برنت 2.7% إلى 83.60 دولارا في وقت كتابة التقرير، بينما ارتفع الخام الأمريكي 1.19% إلى 77.03 دولارا.
السوق يراهن على موجة صعود إضافية مع إغلاقات إنتاجية بدأت من العراق واحتمال امتدادها إلى منتجين آخرين إذا استُنفدت سعات التخزين وتعثر العبور عبر مضيق هرمز.

📊 الأسعار في لحظة التقرير

الخـام السعر التغير الدافع
خام برنت 83.60 دولارا/برميل +2.7% مخاطر تعطل الإمدادات
الخام الأمريكي 77.03 دولارا/برميل +1.19% ارتفاع علاوة المخاطر

* الأسعار قد تختلف قليلاً حسب مزود البيانات وتوقيت التحديث.

لماذا يرتفع النفط الآن؟

الدافع المباشر ليس طلباً أقوى بقدر ما هو قلق من جانب العرض: السوق يتعامل مع سيناريو تعطّل التصدير وامتلاء سعات التخزين كمحرّك يمكنه أن يُحوّل التخفيضات من قرار تكتيكي إلى إيقاف إنتاج “إجباري”، وهو ما يرفع الأسعار سريعاً عبر “علاوة مخاطر” تتوسع كلما طال أمد الاضطراب.

كيف تتحول مشكلة التخزين إلى خفض إنتاج؟

  1. تعثر التصدير يرفع حجم النفط الذي يبقى داخل البلد المنتج.
  2. تمتلئ الخزانات تدريجياً، فتضيق مساحة التخزين المتاحة.
  3. يصبح الخفض إلزامياً لتفادي توقف تشغيل المرافق أو المخاطر التشغيلية.
  4. ينخفض المعروض في السوق العالمية، فتتحرك الأسعار صعوداً.

عمليات تقليص الإنتاج تبدأ من العراق.. وتوقعات باتساعها

وفق المعطيات الرسمية الصادر عن المسؤولين في بغذاذ، أصبح العراق أول مُصدّر رئيسي يبدأ تقليص الإنتاج، معلناً أنه شرع في خفض الإنتاج في ثلاثة من أكبر حقوله النفطية. وبحسب ما نُقل عن أحد كبار تجار النفط، فإن فقدان إنتاج العراق تجاوز مليوني برميل يومياً، مع وجود 1.5 مليون برميل يومياً إضافية مهددة خلال اليومين المقبلين إذا استمر الضغط اللوجستي.

وفي تقدير لوتيرة التطورات، قدّر محللو “جي بي مورغان” أن هناك هامشاً زمنياً أطول قليلاً قبل أن يؤدي نقص سعة التخزين إلى إيقاف الإنتاج على نطاق أوسع، إلا أنهم أشاروا إلى سحب أكثر من 3 ملايين برميل من السوق بحلول يوم الأحد، لترتفع إلى نحو 5 ملايين برميل إذا استمر النزاع لمدة أسبوعين ونصف.

مضيق هرمز.. العامل الحاسم في سيناريوهات الأيام المقبلة

وتتسع المخاوف من امتداد الإغلاقات إلى حقول أخرى في أنحاء المنطقة خلال الأيام المقبلة، ما لم تتمكن شحنات الطاقة من استئناف العبور عبر مضيق هرمز. ووفق تقديرات منسوبة لمتعاملين في السوق، قد لا تملك السعودية أكثر من أسبوعين من استمرار الإغلاق قبل أن تضطر إلى خفض الإنتاج، رغم امتلاكها سعات تخزين أوسع من غيرها.

من التالي على خط “الخفض القسري”؟

بحسب توقعات منسوبة لتاجر نفط: قد تلجأ الكويت إلى وقف إنتاج إضافي يقارب 1.5 مليون برميل خلال ثلاثة أيام، ثم قد تتأثر الإمارات خلال خمسة أيام، ومع امتداد الأزمة إلى 15 يوماً أو أكثر يبدأ فقدان جزء من إنتاج السعودية.

ترمب يلوّح بمرافقة بحرية وتأمين.. دون جدول زمني واضح

في محاولة لتهدئة المخاوف وتشجيع ناقلات النفط على استئناف الرحلات، عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توفير مرافقة بحرية وتأمين إضافي، لكنه لم يحدد موعد بدء تطبيق هذه الإجراءات. وبغياب تفاصيل التنفيذ والجدول الزمني، يظل السوق حساساً لأي تطور ميداني قد يزيد أو يقلص من علاوة المخاطر في التسعير.

أسئلة شائعة

  • لماذا يرتفع خام برنت أسرع من الخام الأمريكي أحياناً؟ لأن التسعير يتأثر بعوامل إمدادات وطرق شحن مختلفة، وقد تتسع علاوة المخاطر على خامات بعينها وفق مسارات التصدير.
  • ما أخطر عامل يدفع الأسعار للصعود في هذه المرحلة؟ اتساع الإغلاقات بسبب ضغط التخزين مع استمرار تعطل العبور، لأن ذلك يسحب براميل فعلية من السوق.
  • هل يمكن أن تتراجع الأسعار بسرعة؟ نعم، إذا تراجعت المخاطر وعادت الشحنات لعبورها الطبيعي أو تم احتواء الإغلاقات، ما يضغط على علاوة المخاطر.
  • تنبيه: هذه المادة معلوماتية عامة وليست توصية استثمارية.


التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .