تراجع بيتكوين دون مستوى 96 ألف دولار لأول مرة منذ أكثر من ستة أشهر، وسط موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر بعد تقلص رهانات خفض الفائدة الأميركية، مما يعزز مؤشرات دخول السوق في مرحلة تصحيح ممتدة.
تراجع حاد يعيد رسم مسار العملة الأكبر في العالم
سجّلت بيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، هبوطاً لافتاً يوم الجمعة بعدما جرى تداولها عند حدود 96 ألف دولار، في أدنى مستوى لها منذ السابع من مايو/أيار الماضي. وبلغت العملة في أحدث التعاملات نحو 96,009 دولارات، بعد أن لامست مستوى 95,885.33 دولاراً خلال الجلسة.

وتتجه العملة نحو تسجيل الهبوط الأسبوعي الثالث على التوالي، إذ فقدت حوالي 24% من قيمتها منذ بلوغها أعلى مستوى تاريخي لها فوق 126 ألف دولار في السادس من أكتوبر/تشرين الأول.
ضغوط متزايدة على الأصول عالية المخاطر
تزامن الهبوط مع تقلّص توقعات خفض الفائدة الأميركية الشهر المقبل، بعدما أبدى عدد من صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي تحفظاً واضحاً تجاه المزيد من التيسير النقدي. هذا التحول دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول المحفوفة بالمخاطر، وعلى رأسها العملات الرقمية.
قراءة السوق: التراجع الأخير لا يوصف كتقلب عابر، بل يُرجّح أن يكون خطوة أولى في مسار تصحيحي طويل قد يعيد تسعير الأصول الرقمية وفق المخاطر العالمية الجديدة.
إيثر تلحق بالهبوط… والمستثمرون يعيدون حساباتهم
لم يكن الهبوط مقتصراً على بيتكوين، إذ تراجعت إيثر — ثاني أكبر عملة رقمية — بنسبة 1.5% عند 3,133.76 دولارات. هذا التراجع المتزامن بين العملات الكبرى يعكس حالة إعادة تقييم شاملة لمستويات المخاطر في القطاع.
ويشير محللون إلى أن السوق قد يكون بصدد انتقال من مرحلة نشاط مرتفع إلى أخرى أكثر تحفظاً، خصوصاً في ظل ضبابية السياسات النقدية والمخاوف الاقتصادية العالمية التي تجعل قرار الاستثمار في الأصول الرقمية أقل يقيناً.
تراجع بيتكوين : من القمة إلى الهبوط … انعكاس سريع بعد بلوغ 126 ألف دولار
وكانت بيتكوين قد سجلت ذروتها التاريخية فوق 126 ألف دولار في السادس من أكتوبر الماضي، مستفيدة من تدفقات مؤسسية ضخمة إلى صناديق تداول البيتكوين، إضافة إلى ضعف الدولار الأميركي حينها.
لكن التحول السريع في توقعات الفائدة الأميركية أعاد الضغط على العملات الرقمية، لتخسر بيتكوين جزءاً مهماً من مكاسبها في غضون أسابيع قليلة فقط.
هل هو تصحيح محدود أم بداية دورة جديدة؟
يشير المسار الحالي إلى أن السوق يتحرك نحو مرحلة أكثر حذراً، حيث يعيد المستثمرون النظر في مراكزهم استناداً إلى معطيات السياسة النقدية العالمية. وبينما قد يجد بعض المستثمرين في التراجع فرصة للدخول، يرى آخرون أن مرحلة التقلبات لم تبدأ بعد.
© 2025 Media Plateforme — وحدة التحليل الاقتصادي

التعليقات ( 0 )