المصدرون المغاربة يطلقون خطة لرفع عدد المقاولات المصدرة إلى 10 آلاف في 2030


أطلقت الكونفدرالية المغربية للمصدرين، برئاسة صونيا مزور، خطة عمل جديدة تستهدف توسيع القاعدة الوطنية للمصدرين والمساهمة في رفع عدد المقاولات المصدرة النشيطة في المغرب إلى 10 آلاف مقاولة في أفق 2030.

وترتكز الخطة على إزالة العراقيل أمام المصدرين، وتعزيز تمويل الصادرات، ومواكبة المقاولات المغربية نحو الأسواق الدولية بالاعتماد على الذكاء الاقتصادي والمعطيات والأدوات الرقمية.

وضعت الكونفدرالية المغربية للمصدرين توسيع القاعدة الوطنية التي تهم المقاولات المصدرة في المغرب في صلب الأهداف المسطرة خلال ولايتها الجديدة 2026-2029، معلنة خطة عمل تروم الإسهام في رفع عدد المقاولات المصدرة النشيطة بالمغرب إلى 10 آلاف مقاولة في أفق 2030.

وجاء الإعلان عن هذه التوجهات خلال أول اجتماع لمجلس إدارة الكونفدرالية، عقد يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، برئاسة صونيا مزور، إيذانا بالانطلاقة الرسمية للولاية الجديدة.

ولا يتعلق الأمر، وفق الرؤية التي عرضتها الكونفدرالية، بمجرد تجديد لأجهزة الحكامة، بل بإطلاق مرحلة عمل جديدة تستهدف جعل التصدير أكثر انفتاحا على المقاولات الصغرى والمتوسطة بمختلف جهات المملكة، وتشجيع بروز جيل جديد من المصدرين القادرين على الولوج إلى الأسواق الدولية.

10 آلاف مقاولة مصدرة في 2030

أكدت الكونفدرالية المغربية للمصدرين عزمها على المساهمة، إلى جانب الدولة ومختلف الشركاء، في تحقيق الهدف الوطني الرامي إلى رفع عدد المقاولات المصدرة النشيطة في المغرب إلى 10 آلاف مقاولة في أفق سنة 2030.

ويرتكز هذا التوجه على مواكبة عدد أكبر من المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات الإمكانات التصديرية، خاصة في الجهات، بما يسمح بتوسيع قاعدة الفاعلين القادرين على الاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق الدولية.

ويمثل هذا الهدف تحولا مهما في مقاربة التصدير، لأن الرهان لم يعد مقتصرا على دعم الفاعلين الكبار أو القطاعات التقليدية، بل يمتد إلى إدماج مقاولات جديدة في المنظومة التصديرية، وتوفير الشروط التي تسمح لها بالتحول من مقاولات موجهة أساسا للسوق المحلية إلى فاعلين قادرين على المنافسة خارجيا.

الكونفدرالية المغربية للمصدرين تجعل من توسيع القاعدة التصديرية هدفا مركزيا لولايتها الجديدة، مع السعي إلى رفع عدد المقاولات المصدرة النشيطة إلى 10 آلاف مقاولة في أفق 2030.

أولويات عملية

ترتكز خطة العمل الجديدة على ثلاثة محاور استراتيجية كبرى، أولها إزالة العراقيل التي تواجه المصدرين، من خلال الإسهام في تبسيط ورقمنة مساطر التصدير، بما يتيح تقليص التعقيدات الإدارية وتسريع العمليات المرتبطة بولوج الأسواق الخارجية.

أما المحور الثاني فيتعلق بتعزيز منظومة تمويل الصادرات، عبر توسيع الولوج إلى حلول التمويل والضمان وتغطية المخاطر، وهي آليات حاسمة بالنسبة إلى المقاولات التي تسعى إلى التوسع في الخارج، لكنها تواجه تحديات مرتبطة بالكلفة والمخاطر وآجال الأداء والتأمين.

ويرتبط المحور الثالث بمواكبة المقاولات المغربية في ولوج الأسواق الدولية، من خلال الاعتماد على الذكاء الاقتصادي، وتحليل المعطيات، وتوظيف الأدوات الرقمية، وتعزيز القدرة على استشراف الفرص التجارية والاستثمارية بمختلف الأسواق العالمية.

محاور خطة العمل
  • إزالة العراقيل التي تواجه المصدرين وتبسيط ورقمنة المساطر.
  • تعزيز تمويل الصادرات وآليات الضمان وتغطية المخاطر.
  • مواكبة المقاولات نحو الأسواق الدولية عبر الذكاء الاقتصادي والمعطيات والأدوات الرقمية.

فرصة مغربية في اقتصاد عالمي يعاد تشكيله

ناقش مجلس إدارة الكونفدرالية التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التحولات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، وعودة السياسات الصناعية، وتشديد المتطلبات التنظيمية، إلى جانب تسارع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.

وترى الكونفدرالية أن المغرب يتوفر على مؤهلات استراتيجية تؤهله للاستفادة من هذه التحولات، بفضل ما راكمه من استقرار مؤسساتي، وبنيات تحتية ذات مستوى عالمي، وموقع جغرافي استراتيجي، وشبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر، ومنظومات صناعية متكاملة، وحضور متنام في القارة الإفريقية.

وتضاف إلى هذه المؤهلات الدينامية المرتبطة بالانتقال الطاقي، وتوفر رأسمال بشري مؤهل، بما يعزز قدرة المملكة على التموقع في سلاسل القيمة العالمية الجديدة، شريطة تحويل هذه الإمكانات إلى فرص ملموسة أمام عدد أكبر من المقاولات.

المواكبة العملية

تسعى الكونفدرالية المغربية للمصدرين، خلال الولاية الجديدة، إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لأعضائها، استنادا إلى ستة التزامات رئيسية تتمثل في الإخبار، والتوجيه، والتيسير، والربط، والمواكبة، والتمثيل.

وتعكس هذه الالتزامات رغبة في جعل الكونفدرالية منصة عمل قادرة على توفير معلومات مفيدة للمصدرين، ومساعدتهم على فهم الأسواق، وتسهيل تواصلهم مع الشركاء والمؤسسات، وتقوية حضورهم في الحوار مع السلطات العمومية.

التزامات الكونفدرالية تجاه أعضائها
  • الإخبار.
  • التوجيه.
  • التيسير.
  • الربط.
  • المواكبة.
  • التمثيل.

لجان دائمة لتتبع ملفات التصدير

صادق مجلس الإدارة على إحداث لجان دائمة تعنى بأبرز روافع تنافسية الصادرات، وتشمل تمويل الصادرات وتغطية مخاطرها، والمعايير والامتثال وإزالة الكربون، واللوجستيك وتيسير التجارة، والذكاء الاقتصادي والرقمنة والأسواق.

كما تشمل هذه اللجان توسيع القاعدة التصديرية، والقطاعات والتنافسية القطاعية، والشراكات الاستراتيجية، بما يسمح بمتابعة الملفات ذات الأولوية بصورة منتظمة، وربط عمل الكونفدرالية بالتحديات العملية التي تواجه المقاولات المصدرة.

ومن المنتظر أن تركز السنة الأولى من الولاية على التنزيل العملي لخطة العمل، من خلال استكمال إرساء أجهزة الحكامة، وإطلاق أولى أدوات الذكاء الاقتصادي، وتحديد قاعدة من المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات الإمكانات التصديرية.

كما ستعمل الكونفدرالية على تعزيز الحوار والتنسيق مع السلطات العمومية، والشركاء المؤسساتيين، ومختلف الفاعلين في منظومة تمويل التجارة الخارجية، بما يتيح معالجة عدد من العراقيل التي تحد من انخراط مقاولات جديدة في التصدير.

جيل جديد من المصدرين

في تصريح بالمناسبة، أكدت صونيا مزور، رئيسة الكونفدرالية المغربية للمصدرين، أن المغرب راكم خلال العقود الماضية أسسا متينة عززت مكانته كفاعل اقتصادي موثوق على الصعيد الدولي.

«طموحنا اليوم هو الإسهام في فتح مرحلة جديدة قوامها توسيع القاعدة التصديرية للمملكة بشكل مستدام، عبر مواكبة عدد أكبر من المقاولات الصغرى والمتوسطة بمختلف جهات المملكة، وتشجيع بروز جيل جديد من المصدرين القادرين على الولوج إلى الأسواق الدولية».

صونيا مزور ـ رئيسة الكونفدرالية المغربية للمصدرين

وأضافت مزور أن الكونفدرالية ستركز خلال هذه الولاية على ثلاث أولويات أساسية، تتمثل في إزالة العراقيل التي تواجه المصدرين، وتعزيز منظومة تمويل الصادرات وآليات الضمان وتغطية المخاطر، ومواكبة المقاولات في ولوج الأسواق الدولية بالاعتماد على الذكاء الاقتصادي والمعطيات والأدوات الرقمية.

وشددت على أن العمل سيتم في إطار شراكة وثيقة مع السلطات العمومية ومختلف مكونات المنظومة، بهدف تعزيز تنافسية المقاولات المغربية، وجعل التصدير رافعة مستدامة لخلق القيمة وتحقيق النمو وإحداث فرص الشغل.

الحوار والتشبيك

تعتزم الكونفدرالية إطلاق صيغ جديدة للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التشبيك بين أعضائها، بما يسهم في بناء مجتمع تصديري أكثر دينامية وتكاملا.

وتشمل هذه المبادرات «صباحيات التصدير»، و«حوارات التصدير»، و«لقاءات الأسواق والقطاعات»، و«منتدى قادة التصدير»، وهي فضاءات ينتظر أن تساعد على تبادل التجارب، وتقريب المعلومات حول الأسواق، ومناقشة العراقيل التي تعترض المصدرين.

وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة بالنسبة إلى المقاولات التي تمتلك إمكانات تصديرية لكنها تحتاج إلى معرفة عملية بالأسواق، وقنوات التشبيك، ومتطلبات الامتثال، وآليات التمويل، وشروط الولوج إلى الزبناء الدوليين.

منظومة التصدير

يضم مجلس الإدارة، الذي تم تنصيبه برسم الولاية 2026-2029، قادة مقاولات ممثلة لأبرز القطاعات التصديرية والاستراتيجية بالمملكة، إلى جانب ممثلين عن مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بالتصدير.

كما يشارك في أشغاله مسؤولون سامون وممثلو مؤسسات وطنية رئيسية، بما يعزز جودة الحوار بين القطاعين العام والخاص، ويوطد التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة، ويدعم القدرة الجماعية على معالجة التحديات التي تواجه المقاولات المصدرة.

وبذلك، تراهن الكونفدرالية على تحويل الولاية الجديدة إلى محطة لإعادة ترتيب أولويات العمل التصديري، وربط طموح الانفتاح الدولي بإجراءات عملية يمكن أن تساعد المقاولات على تجاوز عوائق التمويل، والمساطر، والمعلومة، والامتثال، والولوج إلى الأسواق.

هيئة مرجعية للمصدرين

تأسست الكونفدرالية المغربية للمصدرين سنة 1982، وتعد الهيئة المرجعية الممثلة للمقاولات المغربية المصدرة، إذ تضطلع بدور في مواكبة أعضائها، وتعزيز تنافسيتهم، والدفاع عن مصالحهم، ودعم انفتاحهم على الأسواق الدولية.

وتعمل الكونفدرالية، في إطار شراكة وتنسيق مستمرين مع السلطات العمومية والمؤسسات الوطنية ومختلف الفاعلين الاقتصاديين، على تحسين مناخ التصدير، وتقوية حضور المقاولات المغربية في الأسواق الخارجية.

ومن خلال هذه الولاية الجديدة، تؤكد الكونفدرالية المغربية للمصدرين طموحها إلى ترسيخ مكانتها كمنصة وطنية مرجعية لتعزيز تنافسية الصادرات، في خدمة المقاولات المغربية، وبالتنسيق مع الدولة ومختلف شركاء المنظومة، بما يسهم في توسيع القاعدة التصديرية وتعزيز إشعاع الاقتصاد الوطني.

أسئلة شائعة حول خطة توسيع قاعدة المصدرين

ما الهدف الرئيسي لخطة الكونفدرالية المغربية للمصدرين؟

الهدف الرئيسي هو توسيع القاعدة الوطنية للمصدرين والمساهمة في رفع عدد المقاولات المصدرة النشيطة إلى 10 آلاف مقاولة في أفق 2030.

من تترأس الكونفدرالية المغربية للمصدرين خلال ولاية 2026-2029؟

تترأس صونيا مزور الكونفدرالية المغربية للمصدرين خلال الولاية الجديدة 2026-2029.

ما أبرز محاور خطة العمل الجديدة؟

ترتكز الخطة على إزالة العراقيل أمام المصدرين، وتعزيز تمويل الصادرات وآليات الضمان وتغطية المخاطر، ومواكبة المقاولات في ولوج الأسواق الدولية عبر الذكاء الاقتصادي والأدوات الرقمية.

متى تأسست الكونفدرالية المغربية للمصدرين؟

تأسست الكونفدرالية المغربية للمصدرين سنة 1982، وتعد الهيئة المرجعية الممثلة للمقاولات المغربية المصدرة.

bankofafrica

التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .