تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنظم الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، اليوم الوطني للمهندس المعماري في دورته ال40 تحت شعار يضع الدينامية بين القطاعين العام والخاص في قلب تنمية ترابية مستدامة، مع مبادرات ميدانية لتعزيز القرب من المواطنين خاصة بالمناطق القروية.
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تعقد الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، اليوم الوطني للمهندس المعماري في الدورة 40، تحت شعار: الدينامية بين المهندس المعماري بالقطاع العام والمهندس المعماري بالقطاع الخاص، في صلب تنمية ترابية مستدامة.
وتندرج هذه المحطة السنوية ضمن سياق وطني يتسم بتسارع مشاريع التنمية على المستويين الوطني والجهوي، وبالتزام مؤسساتي متزايد بتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في مختلف أنحاء المملكة، بما يجعل من الهندسة المعمارية إحدى الأدوات الحاسمة لترجمة السياسات العمومية إلى فضاءات عيش متوازنة وذات جودة.
ملخص سريع
- المناسبة: الدورة 40 لليوم الوطني للمهندس المعماري
- المنظم: الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين
- الشريك المؤسساتي: وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة
- الشعار: الدينامية بين القطاعين العام والخاص في صلب تنمية ترابية مستدامة
- الهدف: تعزيز التكامل المهني لخدمة التخطيط العمراني والتنمية المتوازنة
- التركيز الميداني: القرب من المواطنين، خاصة بالمناطق القروية، عبر مبادرات “الأيام المفتوحة”
لحظة مهنية مفصلية لتعزيز التناغم بين القطاعين
اكد شكيب بن عبد الله، رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، ان الدورة 40 لليوم الوطني للمهندس المعماري تشكل لحظة اساسية للمهنة، وفرصة لتعزيز التناغم بين المهندسين المعماريين في القطاعين العام والخاص، من اجل الانخراط في مواجهة تحديات التنمية الترابية المستدامة. وشدد على ان المهندس المعماري فاعل مهم في خدمة المواطنين والاقاليم، وان المسؤولية الجماعية تقتضي وضع هذه الخبرة في قلب السياسات العمومية ومشاريع التنمية بالمملكة.
الهندسة المعمارية كرافعة لتفعيل السياسات العمومية
تغتنم الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، باعتبارها المؤسسة الرسمية المكلفة بتنظيم المهنة وتدبيرها بموجب القانون رقم 89.16، هذه المناسبة لتجدد التاكيد على الدور الاستراتيجي للمهندس المعماري في تفعيل السياسات العمومية، لا سيما في مجالات التخطيط العمراني، والتهيئة الحضرية، وتحقيق اهداف التنمية المستدامة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في لحظة تتجه فيها المملكة، بتوجيهات سامية، الى جعل تقليص الفوارق الاقليمية في صلب العمل العمومي، انسجاما مع توجهات نموذج التنمية الجديد، ومع الحاجة الى مقاربة ترابية اكثر تكاملا ونجاعة في توزيع المشاريع والبنيات والخدمات.

صورة توضيحية: الدورة 40 لليوم الوطني للمهندس المعماري
الموضوع المركزي: تنمية ترابية شاملة ومتوازنة
يسلط الشعار المختار الضوء على حاجة ملحة: تقوية التعاون بين المهندسين المعماريين العاملين في القطاع العام ونظرائهم في القطاع الخاص، بما يسمح بتجميع الخبرات وتوحيد الرؤى، وتعزيز تنمية ترابية متكاملة وشاملة ومتوازنة، سواء في المجالات الحضرية او القروية.
فالتنمية الترابية المستدامة لا تقاس فقط بحجم البنيات المنجزة، بل بمدى انسجامها مع حاجات الساكنة ومع خصوصيات المجال. وهنا تبرز اهمية الهندسة المعمارية كحلقة وصل بين التخطيط والواقع، وبين القواعد التنظيمية وجودة العيش.
السياق الوطني: تجاوز المقاربات الكلاسيكية للتنمية
تؤكد الهيئة ان جميع القوى الحية مدعوة للسهر على تلبية الاحتياجات الترابية، وتعزيز الامكانات المحلية، والمساهمة في توزيع اكثر انصافا لمشاريع الهيكلة. ويتقاطع هذا التوجه مع الدعوات المتكررة الى اعتماد رؤية ترابية متكاملة تتجاوز المقاربات الكلاسيكية للتنمية الاجتماعية، نحو تصور يربط الاستثمار بالبنيات والخدمات وبجودة التهيئة ونجاعة التدبير.
دور المهندس المعماري بالقطاع العام: تخطيط وتنظيم وتشريع
يشكل اليوم الوطني للمهندس المعماري فضاء متميزا لتسليط الضوء على مهمة المهندس المعماري الممارس في القطاع العام، باعتباره فاعلا استراتيجيا في التخطيط الترابي، والتنظيم، والمساهمة في بلورة القواعد والمعايير، ودعم اللامركزية في الخبرة، بما يضمن اتساق مشاريع التهيئة مع الاهداف العمومية والبعد البيئي والاجتماعي.
دور المهندس المعماري بالقطاع الخاص: جودة وامتثال وسلامة
في المقابل، يبرز الدور الاساسي للمهندس المعماري في القطاع الخاص بوصفه فاعلا ميدانيا، وضامنا للجودة المعمارية، والامتثال للمعايير التنظيمية، وسلامة البناء، ومواكبة المواطنين تقنيا ومعماريا في مختلف السياقات الاجتماعية والترابية. وهو دور يلامس الحياة اليومية مباشرة، لان جودة التصميم والتنفيذ هي التي تصنع الفرق بين فضاء امن وقابل للعيش، وفضاء هش او غير منظم.
أسبوع “الأيام المفتوحة”: قرب من المواطنين ومواكبة بالميدان
تمنح الهيئة لهذه الدورة بعدا عمليا ملموسا، عبر برمجة مبادرة أسبوع “الأيام المفتوحة” من خلال سلسلة اجتماعات وورشات وزيارات ميدانية، تستهدف تعزيز القرب من المواطنين، خاصة في المناطق القروية والمراكز الناشئة.
ويهدف هذا التوجه الى تفعيل اساليب المساعدة المعمارية المنصوص عليها في القانون المنظم للمهنة، عبر الاجابة عن تساؤلات المواطنين وتقديم النصح المهني، والتحسيس بضرورة الامتثال للقوانين والانظمة الجاري بها العمل، بما يساهم في ضمان السلامة، وتحسين بيئة العيش، والحد من البناء غير المنظم.
خلاصة
يؤكد اليوم الوطني الاربعون للمهندس المعماري، من خلال هذه التعبئة الجماعية، مكانة الهندسة المعمارية كاداة هيكلية للتنمية الترابية، وكعنصر اساسي في مشروع مجتمعي يقوم على التوازن والاستدامة والعدالة المجالية. وبين رهانات التخطيط، ومتطلبات الجودة، وحاجة المواطن الى مواكبة قريبة، تبرز رسالة هذه الدورة بوضوح: لا تنمية ترابية مستدامة دون دينامية مهنية منسجمة بين القطاعين العام والخاص.
اسئلة شائعة
ما شعار الدورة 40 لليوم الوطني للمهندس المعماري؟
الدينامية بين المهندس المعماري بالقطاع العام والمهندس المعماري بالقطاع الخاص، في صلب تنمية ترابية مستدامة.
من الجهة المنظمة والشريك المؤسساتي؟
تنظمها الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ما الهدف من مبادرة “الأيام المفتوحة”؟
تعزيز القرب من المواطنين، وتقديم المشورة والدعم المهني، والتحسيس باهمية احترام القوانين والانظمة لضمان السلامة وتحسين بيئة العيش.

التعليقات ( 0 )