في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحديث البنية الاقتصادية وتعزيز سوق المال في موريتانيا، وقع البنك المركزي الموريتاني وبورصة الدار البيضاء بروتوكول تعاون يضع الأسس التقنية والمؤسساتية لإطلاق مشروع بورصة نواكشوط.
وقد تم توقيع هذا الاتفاق الهام على هامش معرض GITEX Africa، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، تأكيدًا على الرؤية المشتركة التي تجمع بين قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس والرئيس محمد ولد الغزواني، لتعزيز التكامل والتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
منصة مالية عصرية: خطوة نحو استقلال اقتصادي مستدام
تسعى موريتانيا من خلال هذه الشراكة إلى:
- إنشاء سوق مال فعّالة وشفافة وفقًا لأرقى المعايير الدولية
- تنويع مصادر التمويل لدعم النمو الاقتصادي المحلي
- جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع ثقافة الادخار
- تمكين المقاولات الوطنية من ولوج أسواق رأس المال
- تعزيز الاندماج المالي الإقليمي والدولي
وقال محمد الأمين الذهبي، محافظ البنك المركزي الموريتاني:
“هذه الشراكة ليست فقط بداية لبنية سوق مالية وطنية، بل تعبير عن إرادة سياسية قوية لموقع موريتانيا كفاعل موثوق به في الساحة المالية الإفريقية.”
بورصة الدار البيضاء: خبرة مغربية تُواكب مشروعًا طموحًا
بخبرة تتجاوز قرنًا من الزمن، تلتزم بورصة الدار البيضاء بنقل خبراتها التقنية والهيكلية إلى الشريك الموريتاني، حيث ستوفر:
- الدعم الفني والتشغيلي في جميع مراحل التأسيس
- برامج تكوين وتأهيل الكفاءات الموريتانية
- مواكبة استراتيجية طويلة الأمد لضمان استدامة المشروع
وصرّح طارق سنهاجي، المدير العام لبورصة الدار البيضاء:
“نحن لا ننظر إلى السوق المالية كأداة تمويل فحسب، بل كمنظومة تخلق الثقة وتدفع بعجلة التنمية. ونحن فخورون بدعم هذا المسار الطموح إلى جانب أشقائنا في موريتانيا.”
أهداف الاتفاق الاستراتيجية
- إرساء سوق مالية متطورة ومندمجة في الاقتصاد الوطني الموريتاني
- تعزيز رأس المال البشري من خلال نقل المعرفة وتبادل الخبرات
- تشجيع التعاون جنوب-جنوب وتكامل الأسواق المالية الإقليمية
كما حضر مراسم التوقيع سعادة السفير حميد شبار، سفير المملكة المغربية لدى موريتانيا، في تأكيد على الطابع الدبلوماسي والاقتصادي العميق لهذا التعاون.
الأسئلة الشائعة
ما هو الهدف من إنشاء بورصة نواكشوط؟
بناء سوق مالية وطنية تُمكّن الاقتصاد الموريتاني من تنويع مصادر تمويله وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
ما دور بورصة الدار البيضاء في هذا المشروع؟
نقل الخبرة التقنية والمؤسساتية، وتوفير الدعم في الجوانب التشغيلية والتكوينية.
كيف تستفيد المقاولات الوطنية من هذا المشروع؟
ستتمكن من تمويل نفسها عبر سوق المال بدل الاعتماد فقط على القروض البنكية، مما يفتح آفاق نمو أوسع.
هل يتماشى المشروع مع المعايير الدولية؟
نعم، مشروع تطوير سوق المال في موريتانيا، يسعى لتطبيق معايير الشفافية والكفاءة المعتمدة عالميًا في أسواق المال.
تأسيس بورصة نواكشوط ليس مجرد إصلاح اقتصادي، بل فرصة تاريخية لتحويل البنية المالية لموريتانيا نحو مستقبل أكثر إشراقًا. إنها دعوة موجهة لكل المستثمرين، الفاعلين الاقتصاديين، وصناع القرار للمساهمة في بناء اقتصاد موريتاني جديد، قائم على الشفافية، الكفاءة، والانفتاح.
بخلاصة
- توقيع بروتوكول شراكة استراتيجية بين البنك المركزي الموريتاني وبورصة الدار البيضاء
- إطلاق مشروع بورصة نواكشوط كخطوة نحو إنشاء سوق مالية حديثة في موريتانيا
- دعم فني وهيكلي مغربي يعزز استدامة وفعالية المشروع
- التزام سياسي واقتصادي من قيادتي البلدين لتعزيز التعاون جنوب-جنوب
- بوابة جديدة للتمويل، الاستثمار، وتحقيق الاستقلال المالي للقطاعين العام والخاص في موريتانيا

التعليقات ( 0 )