مشروع الطاقة الريحية في العيون: شراكة استراتيجية بين مجموعة يينا وAMEA Power لتعزيز السيادة الطاقية بالمغرب

مشروع الطاقة الريحية في العيون

في خطوة واعدة تعكس التوجه المتسارع نحو الانتقال الطاقي المستدام، أعلنت كل من مجموعة يينا، الفاعل المغربي البارز في ميادين الصناعة والخدمات، وشركة AMEA Power الإماراتية، التابعة لمجموعة Al Nowais Investments والمتخصصة في تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لتشييد محطة لإنتاج الكهرباء من مشروع الطاقة الريحية بقدرة 100 ميغاواط في جهة العيون جنوب المملكة.

استثمار ثنائي بنسبة 50/50 في خدمة الانتقال الطاقي

هذه الشراكة التي تقوم على نموذج استثماري مشترك بالتساوي بين الطرفين، تأتي انسجامًا مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة، من خلال العمل على:

  • تقليص البصمة الكربونية للمملكة.
  • تعزيز السيادة الطاقية.
  • دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
  • تحفيز التنمية المستدامة على المستويين المحلي والوطني.

كما ستُوفر المحطة الجديدة مصدرًا متجددًا للطاقة النظيفة يغطي احتياجات مختلف الشركات التابعة لمجموعة يينا، ما يمثل تحولا نوعيًا في مسار استقلالها الطاقي.

رؤية استراتيجية واضحة من مجموعة يينا

أكدت السيدة ماما تاجموعتي، الرئيسة المديرة العامة لمجموعة يينا، أن هذه الشراكة تشكّل نقطة تحول حاسمة في مسار تحول المجموعة الطاقي، مشيرةً إلى أنها تندرج في إطار رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى بناء نموذج طاقي مغربي قائم على التنافسية والاستقلالية والانخفاض في الانبعاثات الكربونية.

وأضافت قائلة:

“هذا المشروع هو تعبير ملموس عن التزام مؤسسي ومُلزِم نحو مستقبل مستدام، ينسجم مع التوجه الوطني نحو السيادة الطاقية وترسيخ مكانة المغرب كقطب إقليمي في الطاقات النظيفة.”

التزام إماراتي بتوسيع الاستثمار في الطاقات المتجددة بالمغرب

من جانبه، صرح السيد حسين النويس، رئيس مجلس إدارة AMEA Power، بأن هذه الشراكة تندرج ضمن الأولويات الاستراتيجية للمجموعة في المغرب، البلد الذي وصفه بـ”الشقيق والاستراتيجي”، مشيرًا إلى أن المشروع يُجسد التزام المجموعة بتطوير حلول طاقية مستدامة ذات أثر اقتصادي واجتماعي محلي قوي.

وأضاف:

“المغرب يُعدّ محوريًا ضمن خارطة توسعنا في القارة الإفريقية، وسنواصل دعم جهوده في التحول الطاقي من خلال مشاريع كبرى ترسخ مسار التنمية المستدامة.”

مكاسب بيئية واقتصادية كبيرة للمنطقة

يُرتقب أن تستفيد المحطة من المؤهلات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها جهة العيون في مجال الطاقة الريحية، وهو ما من شأنه أن يساهم في تفادي انبعاث أكثر من 330 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بما يُعزز موقع المغرب ضمن قائمة الدول الرائدة في خفض انبعاثات الكربون وفق المعايير الدولية.

ومن المنتظر أن تبدأ أشغال الهندسة المدنية والتنفيذ التقني نهاية عام 2025، على أن تدخل المحطة حيز التشغيل التجاري الكامل خلال سنة 2027، ما سيُمكن من خلق فرص عمل محلية مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز البنية الطاقية للجهة.

التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .