الهجرة إلى كندا 2027 : تستعد كندا للكشف عن خطة الهجرة 2027-2029، في وقت توسع فيه استقطاب المواهب الفرنكوفونية وتدرس استمرار الفرنسية ضمن أولويات Express Entry.
مع اقتراب موعد الكشف عن خطة الهجرة الكندية للفترة 2027-2029، تتوالى من أوتاوا إشارات تعيد اللغة الفرنسية إلى قلب النقاش حول نوعية المهاجرين الذين تريد كندا استقطابهم خلال السنوات المقبلة.
ففي أحدث خطوة رسمية، أعلنت الحكومة الكندية في 29 سبتمبر 2026 عن مشاريع جديدة موجهة إلى استقطاب مهاجرين فرنكوفونيين وثنائيي اللغة من الخارج، وربطهم مباشرة باحتياجات سوق العمل في عدد من المقاطعات والقطاعات الحيوية.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للراغبين في الهجرة من المغرب وشمال إفريقيا، حيث تمثل الفرنسية رصيداً لغوياً واسع الانتشار. لكنه لا يعني فتح برنامج خاص للمغاربة أو منحهم أفضلية بسبب الجنسية، بقدر ما يكشف أن إتقان الفرنسية بات يحتل موقعاً متقدماً داخل استراتيجية كندا لاختيار جزء من مهاجريها الاقتصاديين.
وتأتي هذه التحركات قبل أسابيع من موعد مهم، يتمثل في الكشف عن خطة مستويات الهجرة 2027-2029، التي ستحدد اتجاه السياسة الكندية خلال السنوات المقبلة، سواء بالنسبة للمقيمين الدائمين أو العمال والطلبة والبرامج الاقتصادية.
ماذا تعني خطة الهجرة الكندية الجديدة للمغاربة؟
تستعد كندا للكشف عن خطة الهجرة 2027-2029، بالتزامن مع تعزيز استقطاب المهاجرين الناطقين بالفرنسية. وقد يمنح هذا التوجه أهمية أكبر للمرشحين المغاربة الذين يجمعون بين إتقان الفرنسية والخبرة المهنية والمؤهلات المطلوبة، دون أن يعني وجود برنامج هجرة خاص بالمغاربة.
ماذا تعني خطة الهجرة الكنديةالهجرة إلى كندا 2027 الجديدة للمغاربة؟
تستعد كندا للكشف عن خطة الهجرة 2027-2029، بالتزامن مع تعزيز استقطاب المهاجرين الناطقين بالفرنسية. وقد يمنح هذا التوجه أهمية أكبر للمرشحين المغاربة الذين يجمعون بين إتقان الفرنسية والخبرة المهنية والمؤهلات المطلوبة، دون أن يعني وجود برنامج هجرة خاص بالمغاربة.
وتأتي هذه التحركات قبل أسابيع من موعد مهم، يتمثل في الكشف عن خطة مستويات الهجرة 2027-2029، التي ستحدد اتجاه السياسة الكندية خلال السنوات المقبلة، سواء بالنسبة للمقيمين الدائمين أو العمال والطلبة والبرامج الاقتصادية.
الهجرة إلى كندا 2027 : كندا تتحرك لاستقطاب المواهب الفرنكوفونية
في 29 سبتمبر، أعلنت وزيرة الهجرة الكندية لينا ميتليج دياب استثمار نحو 1.2 مليون دولار كندي في مشاريع جديدة لدعم الهجرة الفرنكوفونية خارج كيبيك.
ولا تكمن أهمية الإعلان في قيمة الاستثمار فقط، بل في طبيعة المشاريع التي سيمولها.
ففي نيوفاوندلاند ولابرادور، يجري العمل على إنشاء مسار مستدام لاستقطاب المواهب الفرنكوفونية والثنائية اللغة عبر عمليات توظيف دولية موجهة إلى الخارج.
وستركز المبادرة على مرشحين قادرين على العمل في قطاعات ذات أولوية، من بينها التعليم والرعاية الصحية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.
وفي ساسكاتشوان، يقوم مشروع آخر على ربط احتياجات أصحاب العمل مباشرة بالمواهب الدولية الناطقة بالفرنسية.
وتشمل القطاعات المستهدفة الزراعة والرعاية الصحية والتعدين والطاقة والتكنولوجيا والفندقة، إلى جانب تقديم دعم للمرشحين في مجالات مثل معادلة الشهادات والاستعداد لامتحانات الاعتماد المهني والاندماج في سوق العمل.
أما في شمال أونتاريو، فتعمل مبادرة أخرى على التعريف بالفرص المهنية والحياتية المتاحة للعمال والطلبة والعائلات المنتمية إلى الفضاء الفرنكوفوني.
وتعطي هذه المشاريع مؤشراً على أن كندا لا تبحث فقط في أعداد المهاجرين الذين ستستقبلهم، بل أيضاً في نوعية الكفاءات والمناطق التي تحتاج إليها.
الفرنسية مرشحة للبقاء أولوية في 2027
المؤشر الأهم لا يأتي من المشاريع المحلية وحدها. فوزارة الهجرة الكندية أجرت خلال 2026 مشاورات بشأن الفئات التي يمكن منحها الأولوية في نظام Express Entry خلال عام 2027، ووضعت مواصلة دعم الهجرة الفرنكوفونية خارج كيبيك ضمن القضايا المطروحة للنقاش.
ويعد الاختيار على أساس إتقان اللغة الفرنسية إحدى الأدوات التي تعتمدها الحكومة لتحقيق أهدافها في رفع نسبة المهاجرين الفرنكوفونيين خارج كيبيك.
وتكشف أرقام السنوات الأخيرة عن تصاعد واضح في وزن هذه الفئة داخل Express Entry.
ففي عام 2025، كان 50,701 من المرشحين الذين تلقوا دعوات في إطار Express Entry مؤهلين ضمن فئة الكفاءة في اللغة الفرنسية، مقابل 24,303 في 2024 و14,944 في 2023.
وتمثل هذه الأرقام تحولاً مهماً بالنسبة للراغبين في الهجرة من بلدان تعرف انتشاراً واسعاً للفرنسية، وفي مقدمتها المغرب والجزائر وتونس ودول إفريقية أخرى.
ماذا يعني إتقان الفرنسية عملياً؟
وجود اللغة الفرنسية في ملف المرشح لا يعني تلقائياً الاستفادة من الفئة المخصصة للناطقين بها.
المعيار الحالي يتطلب إثبات مستوى لا يقل عن 7 وفق مستويات الكفاءة اللغوية الكندية في المهارات الأربع: الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.
وهذا يعني أن التحدث بالفرنسية في الحياة اليومية أو استخدامها في الدراسة والعمل لا يكفي وحده، بل يجب إثبات المستوى من خلال اختبار لغة معتمد.
كما يتعين على المرشح استيفاء شروط أحد برامج Express Entry الأساسية، لأن اللغة ليست سوى عنصر ضمن ملف أشمل يضم العمر والخبرة المهنية والمؤهلات الدراسية وغير ذلك من المعايير.
أهداف ترتفع عاماً بعد عام
الاتجاه نحو الهجرة الفرنكوفونية لا يتعلق بعام واحد فقط. فكندا حددت هدفاً يقضي بأن يمثل الناطقون بالفرنسية خارج كيبيك 9 في المائة من المقبولين في 2026، على أن ترتفع النسبة إلى 9.5 في المائة سنة 2027 ثم إلى 10.5 في المائة خلال 2028.
أما الهدف الأوسع فهو بلوغ 12 في المائة بحلول 2029. حيث كانت كندا قد سجلت بالفعل نسبة 8.9 في المائة خلال 2025، متجاوزة الهدف المحدد لذلك العام.
ويعني ذلك أن رفع الهجرة الفرنكوفونية لم يعد مبادرة ظرفية، بل جزء من مسار يمتد لعدة سنوات وتدعمه أهداف رقمية وبرامج لاستقطاب المواهب من الخارج.
هل تعود كندا إلى رفع مستويات الهجرة؟
هذا هو السؤال الآخر الذي يفرض نفسه مع اقتراب الإعلان عن الخطة الجديدة.
ففي نهاية سبتمبر، أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أن الحكومة، بعد الإجراءات التي اتخذتها للسيطرة على النمو السريع لأعداد الوافدين، بدأت تنظر إلى المرحلة التالية وإلى توقيت العودة إلى نمو سكاني منظم.
لكن ذلك لا يعني أن الحكومة قررت بالفعل زيادة أعداد المهاجرين. فالخطة الحالية تستهدف استقبال 380 ألف مقيم دائم سنوياً في 2026 و2027 و2028، مع خفض عدد الوافدين المؤقتين الجدد من 385 ألفاً في 2026 إلى 370 ألفاً في كل من 2027 و2028.
كما تواصل الحكومة العمل على خفض نسبة المقيمين غير الدائمين إلى أقل من 5 في المائة من سكان البلاد بحلول نهاية 2027.
وبالتالي، فإن الاتجاه الحالي لا يشير إلى عودة بسيطة إلى سياسة زيادة الأعداد، بقدر ما يوحي بنظام أكثر انتقائية يربط الهجرة بالاحتياجات الاقتصادية والمهارات واللغة والمناطق التي تحتاج إلى اليد العاملة.
قطاعات تبرز في النقاش حول 2027
المشاورات الحكومية بشأن Express Entry لعام 2027 تقدم بدورها مؤشرات على المجالات التي يمكن أن تحظى باهتمام أكبر.
وتشمل القطاعات المطروحة الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والتعليم والحرف والمهن التقنية والنقل والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
كما تبحث كندا عن وسائل لاستقطاب كفاءات دولية عالية التأهيل في مجالات مثل التقنيات الناشئة والبحث العلمي والصحة والمهن المتخصصة.
وبالنسبة لمرشح من المغرب أو شمال إفريقيا، قد تزداد أهمية الملف عندما يجمع بين تخصص مطلوب وخبرة مهنية جيدة ومستوى مثبت في اللغة الفرنسية.
إذ يمكن للمرشح، بحسب وضعه، أن يكون مؤهلاً لفئة اللغة الفرنسية وفي الوقت نفسه لفئة مهنية أخرى.
ماذا يعني ذلك للمغاربة؟
حتى 6 أكتوبر 2026، لم تعلن كندا عن برنامج هجرة جديد مخصص للمغاربة أو لسكان شمال إفريقيا. كما أن الجنسية المغربية في حد ذاتها لا تمنح صاحبها أفضلية داخل Express Entry.
لكن مجموعة من المؤشرات تجعل اللغة الفرنسية عاملاً يستحق اهتماماً أكبر من جانب المغاربة الذين يفكرون في الهجرة الاقتصادية إلى كندا.
فالأهداف الرسمية للهجرة الفرنكوفونية ترتفع، والمشاريع الجديدة تستهدف مواهب ناطقة بالفرنسية من الخارج، كما أن الحكومة تناقش استمرار هذه الفئة ضمن أولويات Express Entry في 2027.
كما هذا يعني أن المرشح الذي يجمع بين الفرنسية القوية والخبرة المهنية والتكوين المناسب قد يجد نفسه أكثر انسجاماً مع الاتجاه الذي تسير فيه السياسة الكندية. لكن ذلك لا يشكل ضمانة للقبول، لأن تقييم كل ملف يعتمد على مجموعة متكاملة من المعايير.
الأسابيع المقبلة قد تحمل الأهم
الحدث المنتظر الآن هو الكشف عن خطة مستويات الهجرة 2027-2029. وستوفر الخطة الجديدة أول صورة متكاملة عن اتجاه السياسة الكندية خلال المرحلة المقبلة:
– هل ستبقي أوتاوا أعداد المقيمين الدائمين عند مستوياتها الحالية؟ وهل ستمنح وزناً أكبر للهجرة الاقتصادية؟
– وكيف ستترجم هدف رفع نسبة المهاجرين الفرنكوفونيين إلى 12 في المائة بحلول 2029؟
بالنسبة للراغبين في الهجرة من المغرب وشمال إفريقيا، قد تكون الإجابات التي ستأتي خلال الأسابيع المقبلة أكثر أهمية من أي إعلان منفرد صدر حتى الآن.
فالرسالة التي تظهر من تحركات كندا الأخيرة واضحة: الهجرة تتجه أكثر نحو الاختيار وفق المهارات وحاجيات سوق العمل، وفي هذه المعادلة أصبحت الفرنسية ورقة يصعب تجاهلها.

التعليقات ( 0 )