بنك أفريقيا و«مغرب المقاولات» يطلقان عرضا متكاملا لدعم نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة


أطلق بنك أفريقيا، بشراكة مع «مغرب المقاولات» (MAROC PME)، عرض PACTE TPME لمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة في المغرب، من خلال مقاربة تجمع بين التمويل والخبرة والاستشارة والربط بشبكة من الشركاء، مع التركيز على الهيكلة والمرونة والتنافسية والنمو.

أطلق بنك أفريقيا، بشراكة مع «مغرب المقاولات» (MAROC PME)، عرضا جديدا موجها إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، في خطوة تروم توسيع نطاق المواكبة المقدمة لهذا النسيج الذي يحتل موقعا أساسيا داخل الاقتصاد المغربي.

العرض الجديد، الذي يحمل اسم «PACTE TPME, BANK OF AFRICA & MAROC PME»، تم الإعلان عنه يوم 8 يوليوز 2026 بالدار البيضاء، بمناسبة الملتقيات الوطنية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، المنظمة تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة.

ولا يقتصر العرض، وفق المعطيات المقدمة بالمناسبة، على توفير حلول للتمويل، بل يقوم على تصور أوسع يجمع بين الخبرة والاستشارة والمواكبة وربط المقاولات بشبكة من الشركاء، بما يستجيب لتحديات النمو والتنافسية والقدرة على الصمود
أمام التحولات الاقتصادية.

شراكة تمتد لأكثر من عشرين عاما

يأتي إطلاق هذا البرنامج امتدادا لشراكة تجمع بنك أفريقيا و«مغرب المقاولات» منذ أكثر من عشرين عاما، وهي شراكة تسعى، في صيغتها الجديدة، إلى توفير مسار مواكبة أكثر تكاملا لفائدة المقاولات المغربية.

وتقوم الفكرة على التعامل مع احتياجات المقاولة باعتبارها مترابطة؛ إذ إن صعوبات النمو لا ترتبط دائما بالحصول على التمويل وحده.
فالمقاولات، ولا سيما الصغيرة منها، قد تحتاج أيضا إلى إعادة هيكلة تنظيمها، أو تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، أو تحسين تنافسيتها، أو الاستفادة من خبرات وشبكات قادرة على مواكبة مراحل تطورها.

ومن هذا المنطلق، يرتكز العرض الجديد على أربعة محاور رئيسية هي: الهيكلة، والمرونة، والتنافسية، والنمو، في محاولة لتقديم استجابة تتجاوز المقاربة التقليدية القائمة على التمويل وحده.

اتفاقيات لتوسيع منظومة مواكبة المقاولات

شهد إطلاق العرض، خلال لقاء احتضنه فندق «فور سيزونز» بالدار البيضاء بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية مع مؤسسات وشبكات مهنية واقتصادية.

وشملت هذه الشراكات، بحسب المعطيات المعلنة، «مغرب المقاولات»، وشبكة مقاولون المغرب، وFENAGRI، إلى جانب فاعلين مرتبطين بالمناطق الصناعية في الدار البيضاء، من بينهم IZDIHAR وAZIAN وCFCIM.

وتروم هذه الاتفاقيات توفير حلول عملية للمقاولات في مجالات التمويل، والمواكبة المقاولاتية، والانتقال المستدام، والقرب الترابي.

وهنا تبرز إحدى أهم رهانات العرض الجديد: بناء شبكة مواكبة لا تنحصر في العلاقة المباشرة بين البنك والمقاولة، بل تمتد إلى مؤسسات الدعم والهيئات المهنية والفاعلين الاقتصاديين القادرين على التدخل في مراحل مختلفة من حياة المشروع.

خالد ناصر: أكثر من مجرد برنامج دعم

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، اعتبر خالد ناصر، المدير العام التنفيذي لبنك أفريقيا، أن الآلية الجديدة تتجاوز منطق برامج الدعم التقليدية.

«هذا النظام أكثر بكثير من مجرد برنامج دعم، إذ يمثل تحولا حقيقيا في المقاربة. ومن خلال محاوره الأربعة، الهيكلة والمرونة والتنافسية والنمو، يقدم لمقاولينا استجابة شاملة ومتناسقة ومستدامة».

وأضاف ناصر أن بنك أفريقيا وشركاءه يعتزمون، خلال الأسابيع المقبلة، إطلاق جولة جهوية بهدف نقل هذه الالتزامات إلى المناطق التي يمكن أن تحقق فيها أثرا أكبر.

ويمنح هذا البعد الجهوي أهمية خاصة للمبادرة، بالنظر إلى اختلاف حاجيات النسيج الاقتصادي من منطقة إلى أخرى، وتباين التحديات بين المقاولات الصناعية والخدماتية والمشاريع التي توجد في مراحل مختلفة من النمو.

ماذا يعني عرض PACTE TPME بالنسبة إلى المقاولات؟

عمليا، يسعى PACTE TPME إلى تجميع عدد من آليات الدعم داخل مقاربة واحدة، بدلا من حصر العلاقة مع المقاولة في منتج بنكي أو حل تمويلي محدد.

وبحسب التصور المعلن، تشمل المواكبة جوانب مرتبطة بتطوير بنية المقاولة، وتعزيز قدرتها على الصمود، وتحسين تنافسيتها، وتهيئة شروط نموها، إضافة إلى إتاحة الاستفادة من خبرات وشبكات شركاء متخصصين.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، التي قد تواجه صعوبات لا يحلها التمويل بمفرده.
فالحصول على موارد مالية لا يعفي المقاولة من الحاجة إلى تحسين تدبيرها، أو تنظيم نموها، أو التكيف مع متطلبات الانتقال المستدام، أو تطوير موقعها داخل منظومتها الاقتصادية.

الرهان الأساسي:
لن يقاس نجاح العرض فقط بعدد الاتفاقيات أو الشركاء، بل بمدى قدرة هذه المنظومة على تحويل الشراكات المعلنة إلى خدمات ملموسة يسهل على المقاولات الولوج إليها والاستفادة منها وفق حاجاتها الفعلية.

موعد وطني يراد له أن يصبح منصة سنوية للمقاولات

جاء إطلاق المبادرة ضمن الملتقيات الوطنية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة 2026، التي يراد لها أن تتحول إلى موعد سنوي يجمع أبرز الفاعلين في المنظومة المقاولاتية المغربية.

ويعكس تنظيم هذا اللقاء توجها نحو جمع مؤسسات التمويل والمواكبة والهيئات المهنية والفاعلين العموميين والخواص حول الإشكالات التي تواجه المقاولات، بدل معالجة كل جانب بصورة منفصلة.

ومن خلال إطلاق العرض الجديد، يعزز بنك أفريقيا توجهه نحو مواكبة نمو المقاولات، مع توسيع مفهوم الدعم ليشمل الخبرة والاستشارة والربط داخل المنظومة الاقتصادية، إلى جانب التمويل.

ويبقى الرهان مرتبطا بمدى قدرة هذه الآلية على الوصول إلى المقاولات في مختلف الجهات، وتبسيط مسارات الاستفادة، وتحويل شبكة الشراكات المعلنة إلى أدوات عملية تدعم النمو والتنافسية والاستمرارية.

bankofafrica

التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .