في أجواء جمعت بين الوقار والاحتفاء، أسدل الستار على Les Impériales Week 2026 خلال حفل اختتام جعل من التكريم والاعتراف والجرأة الإبداعية خيطاً ناظماً، مؤكداً مكانة الحدث كمنصة مرجعية لصناعة الاتصال والتسويق والإعلام في المغرب.
- خطاب ختامي للرئيس أنور السبري، تلاه توقيع شراكة «Morocco Design Awards» مع المصمم هشام لحلو
- تكريم أعضاء اللجنتين العلمية والأخلاقية • منح «Étoiles d’Honneur» لرواد الاتصال والإعلام والإنتاج الغرافيكي
- هومـاجات بعدية لأسماء بصمت المشهد الثقافي والإعلامي
- إطلاق أول دورة لجوائز The Lions للاحتفاء بالنساء والرجال الذين تميزوا بجرأتهم وإبداعهم عبر مختلف تخصصات الصناعة.
مساحة تفكير استراتيجي
أقيم حفل اختتام Les Impériales Week 2026 في أجواء جمعت بين الطابع الرسمي ودفء الاعتراف، ليطوي صفحة دورة غنية بالنقاشات والجلسات والورشات التي أعادت طرح أسئلة المهنة من زوايا متعددة. بعد أسبوع مكثف، بدا الحفل لحظة توقف جماعي لالتقاط الأنفاس، وتتويج الذين صنعوا – وما زالوا يصنعون – ملامح صناعة الاتصال في المغرب.
عقب الكلمة الختامية للرئيس أنور السبري، التي أعادت التأكيد على دور الحدث كمساحة تفكير استراتيجي وفضاء لتثمين الكفاءات، انتقل الحضور إلى إحدى اللحظات القوية في الأمسية: توقيع شراكة «Morocco Design Awards» مع المصمم هشام لحلو، عضو لجنة التحكيم في هذه الدورة، في خطوة تعكس إرادة واضحة لفتح الحدث أكثر على رهانات التصميم وتعزيز إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.
Morocco Design Awards.. توسيع دائرة الاعتراف بالإبداع
توقيع شراكة «Morocco Design Awards» مع هشام لحلو، أحد أبرز الأسماء المغربية في عالم التصميم، لم يكن مجرد لحظة بروتوكولية في برنامج الحفل. المبادرة تعني توسيع نطاق Les Impériales ليشمل بشكل أوضح عوالم التصميم الصناعي والغرافيكي والمنتجاتي، بوصفها أبعاداً جوهرية في تجربة العلامة، لا مجرد مكمل جمالي.
هذه الشراكة تجسّد إرادة في تعزيز الحضور المغربي في فضاءات التصميم العالمية، عبر منصة تحمل اسم المغرب وتكافئ الإبداع الذي يجمع بين الهوية المحلية والمعايير الدولية. بهذا، تصبح Les Impériales Week ليس فقط موعداً للاتصال والإعلان، بل أيضاً محوراً لتقاطع التصميم مع التسويق والإعلام والثقافة.
تحية مستحقة للجان العلمية والأخلاقية
في لحظة اعتراف داخلي بالمجهودات غير المرئية غالباً، تمت دعوة أعضاء اللجنتين العلمية والأخلاقية إلى المنصة، تقديراً لدورهم في ضمان جودة المضامين وصرامة النقاشات التي ميزت هذه الدورة. حضورهم على الخشبة كان بمثابة تذكير بأن نجاح الحدث لا يعود فقط إلى الأضواء، بل أيضاً إلى العمل المنهجي الذي يسبقها خلف الكواليس.
هذا الاعتراف يعكس أيضاً توجهاً متزايداً نحو تأطير الصناعة بأطر مرجعية أخلاقية وعلمية، في زمن تواجه فيه المهن الإبداعية تحديات عميقة مرتبطة بالمسؤولية المجتمعية للرسائل، وصورة الفئات، وحدود الاستغلال التجاري للرموز والقضايا.
Étoiles d’Honneur.. حين يلتقي الاعتراف بالمَسار مع ذاكرة مهنة
حملت لحظة تسليم «Étoiles d’Honneur» شحنة رمزية قوية، إذ تم تكريم أسماء تركت بصمتها بعمق في المشهد الإعلامي والإعلاني والغرافيكي بالمغرب. من بين المكرَّمين، مصطفى العلوي، الوجه البارز في المشهد التلفزي والمهني في SNRT؛ رجاء بنيس، مؤسسة مجموعة Zone Bleu DDB وأحد الوجوه المؤسسة لثقافة الاتصال الحديث في البلاد؛ رشيد حماد، الشريك المؤسس لـ Alif Communication وفاعل رئيسي ضمن TBWA\ALIF؛ أنس شعيبي وعلي بن شقرون، الشريكان المؤسسان لـ Direct Print؛ عبدو موكيط، مؤسس Rédagraph واسم مرجعي في عالم الفنون الغرافيكية؛ وتورية صواف، الصحفية والوجه المرجعي في الساحة السمعية البصرية.
هذه الأسماء، المنتمية إلى أجيال وتجارب مختلفة، توحّدها قواسم مشتركة: مسارات طويلة من الالتزام، وقدرة على الابتكار في لحظات مفصلية من تاريخ المهنة، وإرادة في نقل الخبرة وتكوين أجيال جديدة. عبر هذه النجوم الفخرية، بدا الحفل كأنه يعيد رسم شجرة نسب لصناعة الاتصال في المغرب، من رواد وضعوا اللبنات الأولى إلى فاعلين يواصلون البناء اليوم.
هومـاجات بعدية.. تثبيت الذاكرة في قلب المستقبل
مساحة أخرى من الحفل كانت مخصصة للهومـاجات البعدية، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الوفاء والتأثر. تم تكريم ذكرى علي حسن، أحد الوجوه البارزة في التلفزيون المغربي ومقدم برنامج مخصص للسينما؛ ونعيمة بوحمالة، الممثلة التي حفرت اسمها في الذاكرة الجماعية عبر أعمال مسرحية وتلفزيونية؛ وعبد الحق المريني، مؤرخ المملكة وكاتب وناطق باسم القصر الملكي؛ وعمر أبو أمل، الممثل والمبدع في الكتابة الإشهارية، الذي اعتُبر من أقوى الأقلام العربية في قطاع الاتصال.
عبر هذه الالتفاتة، تؤكد Les Impériales Week أن بناء المستقبل لا يعني القطع مع الذاكرة، بل المرور عبرها والاعتراف بمن مهّد الطريق. فالهومـاجات البعدية ليست مجرد لحظات حنين، بل تذكير بأن الصناعة تقوم أيضاً على تراكم الرموز والمرجعيات الثقافية والإعلامية التي شكّلت ذائقة الجمهور وصورة المهنة معاً.
The Lions.. جيل جديد من الجوائز
في ذروة الحفل، جاءت لحظة الإعلان عن أول دورة لجوائز «The Lions»، وهي فئة جديدة من التتويجات مخصصة للنساء والرجال الذين تميزوا خلال السنة بجرأتهم وإسهامهم في تطوير الصناعة عبر مجالات متقاطعة. بهذه الجوائز، توسّع Les Impériales Week دائرة الاعتراف من الأعمال والحملات إلى الأفراد الذين يحملون المشاريع والأفكار ويدفعون المهنة إلى الأمام.
شمل سجل المتوجين أسماء من عوالم متعددة: سامية أقريو (Performing Arts Lion) عن حضورها في الفنون الأدائية؛ يوسف دباغ (Marketing Lion) في مجال التسويق؛ مولاي أحمد العلمي (Events Lion) عن بصمته في تنظيم الأحداث؛ جماعة قولاحسن (Media Lion) في الحقل الإعلامي؛ عدنان محيو، المعروف باسم Draganov، ومنال بنشليخة (Creative Lion) عن إسهامهما الإبداعي؛ نبيل بنشقرون، سعيد فتاح، وحمزة أبورزوق (Digital Lion) في الرقمنة والمحتوى الرقمي؛ سناء رحيمي (Journalist Lion) عن عملها الصحفي؛ وبسمة الحجري (Content Lion) عن تميزها في صناعة المحتوى.
الفئات والمتوجون في النسخة الأولى من جوائز The Lions
| الفئة | المتوج(ون) | مجال التميز |
|---|---|---|
| Performing Arts Lion | سامية أقريو | الفنون الأدائية والتمثيل |
| Marketing Lion | يوسف دباغ | التسويق والاستراتيجية |
| Events Lion | مولاي أحمد العلمي | تنظيم الفعاليات |
| Media Lion | جامع كَولحسن | الإعلام |
| Creative Lion | عدنان محيو (Draganov)، منال بنشليخة | الإبداع الفني والتواصلي |
| Digital Lion | نبيل بنشقرون، سعيد فتاح، حمزة أبو رزوق | الرقمية والمحتوى على المنصات |
| Journalist Lion | سناء رحيمي | الصحافة والتحرير |
| Content Lion | بسمة الحجري | صناعة المحتوى |
منصة تفكير واعتراف وبناء جماعي لمستقبل الصناعة
عبر هذا الحفل الختامي، كرست Les Impériales Week 2026 موقعها كأكثر من مجرد ملتقى سنوي للمهنيين. إنها اليوم منصة تجمع بين التفكير الاستراتيجي حول تحولات الصناعة، والاعتراف بالمسارات الفردية والجماعية التي بنت هذا الحقل، والبناء التدريجي لثقافة مشتركة تجعل من التسويق والتواصل والإعلام جزءاً من دينامية مجتمعية أوسع. بين شراكة Morocco Design Awards، ونجوم Étoiles d’Honneur، وجرأة The Lions، بدا واضحاً أن هذه الدورة لم تكتفِ بإغلاق فصل، بل فتحت أبواباً جديدة أمام صناعة اتصالية مغربية تطمح إلى أن تكون في قلب التحولات الإقليمية والدولية.

التعليقات ( 0 )