يطلق المكتب الوطني للمطارات مرحلة جديدة من التحديث عبر مشروع طموح للتحول الرقمي الشامل، يضع التحول الرقمي في المطارات المغربية في صميم الأداء التشغيلي، والأمن، وتجربة الزبون. الهدف: تحويل المطارات إلى منظومات ذكية مرنة، قادرة على مواكبة تحديات الأداء والسلامة والتكنولوجيا في المستقبل.
محاور التحول الثلاثة: أمن سيبراني، عمليات رقمية، وتجربة مسافر
1) أمن سيبراني متكامل يغطي IT وOT
يبدأ المشروع بإعادة التصميم الشامل لاستراتيجية الأمن السيبراني، بما يشمل جميع الأنظمة المعلوماتية والتكنولوجيات التشغيلية (IT & OT) الخاصة بالبنيات التحتية للمطارات. يهدف هذا التوجه إلى حماية متكاملة للعمليات والتجهيزات الحساسة، وتقليص المخاطر التشغيلية، وتعزيز استمرارية المرفق.
2) رقمنة العمليات وحكامة البيانات في هندسة مؤسساتية موحدة
يُرسّي المشروع منظومة مندمجة لحكامة البيانات والتحليلات ضمن هندسة مؤسساتية واضحة ومنسّقة. هذه الخطوة تعزّز التحكم في المعلومة، وتسرّع اتخاذ القرار في الوقت الفعلي، وترفع الأداء الجماعي للمؤسسة. كما يمتد التحول الرقمي إلى المهن والعمليات، بما يفرض قياسات دقيقة للمؤشرات ومساءلة قائمة على البيانات.
3) رقمنة مسار المسافر ضمن مشروع «تجربة الزبون»
يضع المشروع التحول الرقمي في المطارات المغربية في خدمة المسافر عبر تبسيط المسارات، وملاءمة التفاعلات مع الاحتياجات، ورفع جودة الخدمات في جميع المحطات الجوية.
وتشمل المبادرات قنوات رقمية سلسة، وتنبيهات في الوقت الحقيقي، ولوحات إرشاد ذكية، وحلول دفع وخدمة ذاتية متكاملة.
حوكمة التنفيذ: قيادة تقنية عليا لضمان الأثر
لقيادة هذا التحول، أطلق المكتب الوطني للمطارات مباراة لتوظيف مدير للأنظمة المعلوماتية يقود الاستراتيجية الرقمية. المنصب يتطلب كفاءات عليا من مهندسي الدولة أو الدكاترة في المعلوميات، بخبرة صلبة في تدبير الأنظمة المعقدة، بما يضمن ترجمة الرؤية إلى نتائج قابلة للقياس.
الأثر الاستراتيجي: نحو مطارات مرجعية في المنطقة
يمثل هذا التحول مرحلة مفصلية في مسار تحديث القطاع الجوي الوطني. فمن خلال التحول الرقمي في المطارات المغربية يؤكد المكتب الوطني للمطارات دوره الريادي في الرفع من الجاهزية التشغيلية والأمنية، وتأهيل المنظومة الوطنية لمواكبة المواعيد الكبرى للنقل الجوي الدولي.
يرتكز النجاح على ثلاثية متكاملة: أمن سيبراني صلب، بيانات موحّدة تُدار بحوكمة رشيدة، وتجربة مسافر رقمية سلسة. بهذه الوصفة، يتقدم التحول الرقمي في المطارات المغربية من رؤية طموحة إلى واقع تشغيلي يقاس بالأثر على السلامة، الكفاءة، ورضا المسافرين.
أسئلة شائعة
ما الذي يميّز هذا المشروع عن مبادرات سابقة؟
شموليته وتكامله بين الأمن السيبراني والعمليات وحكامة البيانات وتجربة المسافر ضمن خارطة طريق مؤسساتية واحدة.
كيف تُقاس نتائج التحول الرقمي؟
بمؤشرات أداء تشغيلية وأمنية وخدمية، منها زمن المعالجة، توافر الأنظمة، ورضا المسافرين.
هل يشمل المشروع الأنظمة التشغيلية في الساحات والبوابات؟
نعم، يغطي تكنولوجيات التشغيل OT إلى جانب أنظمة IT لضمان حماية شاملة واستمرارية الخدمة.
ما أثر حكامة البيانات على القرار؟
تمكين القرار في الوقت الفعلي، وتقليص الهدر، ورفع جودة التنسيق بين الفاعلين داخل المطار.

التعليقات ( 0 )