منظمو الرحلات السياحية الأمريكية يختارون المغرب لأول مؤتمر لهم بإفريقيا

منظمي الرحلات السياحية الأمريكية



يحتضن المغرب، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 29 مارس 2026، أشغال المؤتمر الدولي لجمعية منظمي الرحلات السياحية الأمريكية (USTOA)، بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، في خطوة جديدة ضمن استراتيجية تروم تعزيز تموقع المملكة داخل السوق الأمريكية الشمالية وترسيخ ثقة كبار الفاعلين الدوليين في وجهة المغرب.

⏱️ آخر تحديث: …

 المغرب يحتضن من 19 إلى 29 مارس 2026 المؤتمر الدولي لجمعية منظمي الرحلات السياحية الأمريكية USTOA لأول مرة في إفريقيا

• حدث استراتيجي يعزز تموقع المملكة في السوق الأمريكية الشمالية

• برنامج عمل يمتد لعشرة أيام وزيارات ميدانية لست مدن مغربية

• اجتماع لمجلس إدارة الجمعية ويوم للصناعة بالرباط لدعم الحوار المهني واستكشاف شراكات جديدة.

اختيار المغرب لاحتضان مؤتمر جمعية منظمي الرحلات السياحية الأمريكية لا يُقرأ كخيار ظرفي أو صدفة بروتوكولية، بل كتكريس لمسار عمل انطلق منذ سنوات لنسج علاقة متينة مع هذا السوق البعيد والواعد في الآن ذاته. فالسوق الأمريكية الشمالية، التي تمتاز بقدرة إنفاق عالية وبإقبال متزايد على الوجهات الأصيلة والآمنة، باتت في قلب أولويات السياسة الترويجية للمكتب الوطني المغربي للسياحة، وهذا الحدث يأتي ليمنح هذه الاستراتيجية جسراً جديداً نحو كبار صناع القرار في القطاع.

حدث إفريقي أول من نوعه ورسالة ثقة في وجهة المغرب

يشكل تنظيم هذا المؤتمر، لأول مرة على مستوى القارة الإفريقية، محطة دالة تؤكد المكانة الاستراتيجية التي أضحت تحتلها المملكة ضمن أولويات كبار منظمي الرحلات السياحية الأمريكية. فحين تختار جمعية بحجم USTOA أن تخرج باجتماعها الدولي إلى بلد خارج الدائرة التقليدية، وتحديداً إلى المغرب، فهي تبعث بإشارة مزدوجة: تقدير للمؤهلات السياحية الملموسة، وثقة في الاستقرار والبنية التحتية والقدرة التنظيمية للوجهة.

كما يعكس هذا الاختيار متانة علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب بالسوق الأمريكية، والتي تعززت خلال السنوات الأخيرة عبر حملات ترويجية موجهة، وشراكات مع شركات طيران ومنصات توزيع كبرى، وحضور منتظم في أبرز التظاهرات المهنية السياحية عبر الأطلسي. في هذا السياق، يأتي المؤتمر ليُتوِّج مرحلة، ويفتح في الآن ذاته مرحلة جديدة، يكون فيها الحوار مباشراً مع صناع القرار داخل منظمي الرحلات أنفسهم.

USTOA.. هيئة مرجعية تتحكم في تدفقات السياح

تُعد جمعية منظمي الرحلات السياحية الأمريكية (USTOA) من أبرز الهيئات المرجعية في قطاع السياحة بأمريكا الشمالية، إذ تضم في عضويتها كبار منظمي الرحلات، وتضطلع بدور أساسي في توجيه تدفقات السياح وترويج الوجهات على الصعيد الدولي. لذلك، فإن استضافة أعضائها في المغرب لا تعني فقط استقبال وفد من المهنيين، بل فتح حوار مباشر مع الجهات التي تقرر أي وجهة تُدرج في الكتالوغات، وكيف، وبأي حجم.

في الوقت نفسه، يأتي احتضان هذا اللقاء في سياق دولي يتسم بحساسية خاصة، حيث تعيد أسواق السفر العالمية ترتيب أولوياتها بعد سنوات من التقلبات الجيوسياسية والصحية والاقتصادية. في هذا الإطار، يكتسب تقديم المغرب كوجهة مستقرة، منفتحة، وذات مصداقية عالية على مستوى العرض السياحي، أهمية مضاعفة، خاصة حين يتم ذلك أمام فاعلين مؤثرين في واحدة من أهم الأسواق المصدِّرة للسياح في العالم.

برنامج غني: من الدار البيضاء إلى مراكش مروراً بالرباط وشفشاون

على مدى عشرة أيام، يشمل برنامج هذا الحدث زيارات ميدانية لعدد من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء، الرباط، فاس، طنجة، شفشاون ومراكش، لفائدة وفد يضم حوالي خمسين من كبار المسؤولين وصناع القرار في القطاع السياحي الأمريكي. ويتكون هذا الوفد من أعضاء مجلس إدارة USTOA، ومسيري شركات تنظيم الرحلات، ومسؤولي تطوير المنتجات، ما يمنح للزيارة بعداً عملياً يتجاوز الانطباعات السطحية إلى تفحص مباشر لمكامن القوة في العرض الوطني.

تهدف هذه الزيارات إلى تمكين المشاركين من الاطلاع عن كثب على تنوع التجربة السياحية التي يقدمها المغرب، من المدن التاريخية إلى السواحل، مروراً بالمكونات الثقافية والروحية والطبيعية. كما تشكل فرصة للتعرف على جودة البنيات التحتية الفندقية والنقل، وعلى مستوى الخدمات، فضلاً عن عقد لقاءات مع الفاعلين المغاربة وبحث آفاق التعاون والشراكة على أساس مشاريع ملموسة.

المدن المغربية ضمن برنامج منظمي الرحلات السياحية الأمريكية

المدينة المحتوى المتوقع الرسالة للوفد الأمريكي
الدار البيضاء واجهة اقتصادية وحضرية حديثة إبراز المغرب كقوة اقتصادية إقليمية
الرباط عاصمة سياسية وثقافية، واجتماع مجلس الإدارة ربط صورة الوجهة بالاستقرار والمؤسسات
فاس مدينة تاريخية وروحية عريقة تسليط الضوء على العمق الحضاري للمغرب
طنجة بوابة بين إفريقيا وأوروبا وساحل متوسطي إبراز موقع المغرب الجغرافي الاستراتيجي
شفشاون مدينة جبلية بطابع أصيل وتجربة سياحة بطيئة تقديم وجهات بديلة خارج المسارات الكلاسيكية
مراكش وجهة سياحية عالمية متعددة التجارب تأكيد قدرة المغرب على استضافة السياحة الراقية والمتنوعة

الرباط: اجتماع مجلس الإدارة ويوم الصناعة

تشكل محطة 25 مارس بالرباط محوراً أساسياً ضمن برنامج هذا اللقاء، حيث سيتم عقد اجتماع مجلس إدارة جمعية منظمي الرحلات السياحية الأمريكية، متبوعاً بتنظيم «يوم الصناعة» من طرف المكتب الوطني المغربي للسياحة. هذا اليوم المهني يروم دعم الحوار المباشر بين الفاعلين الأمريكيين ونظرائهم المغاربة، وتبادل الخبرات حول اتجاهات الطلب، وأنماط السفر الجديدة، وانتظارات الزبون الأمريكي من الوجهة المغربية.

كما يتيح هذا اليوم استعراض التوجهات الاستراتيجية للمكتب الوطني المغربي للسياحة في السوق الأمريكية الشمالية، سواء من حيث الترويج أو تطوير الربط الجوي أو بناء شراكات مع الفاعلين الرئيسيين. وفي المقابل، يُنتظر أن يقدم منظمو الرحلات الأمريكيون ملاحظاتهم حول شروط إدماج المغرب في عروضهم، وأن يقترحوا صيغ تعاون جديدة على المديين القريب والمتوسط، بما يضمن تحقيق نمو متبادل للفائدة.

رهانات استراتيجية: من الحضور الرمزي إلى الإدماج الفعلي في العروض

من خلال هذا الحدث، يؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة التزامه بمواصلة تعزيز تموقع المغرب كوجهة سياحية مرجعية لدى كبار الفاعلين في السوق الأمريكية الشمالية، والعمل على تحسين إدماجه ضمن عروضهم، وتسريع وتيرة النمو خلال أفق 2026-2030. فالحضور في كتالوغات منظمي الرحلات لم يعد مجرد مكسب دعائي، بل أصبح شرطاً أساسياً للاستفادة من دينامية الطلب الأمريكي الذي يميل إلى الاعتماد على باقات سفر منظمة ومتكاملة.

إذا نجح المغرب في تحويل هذه الأيام العشرة من اللقاءات والزيارات والحوارات إلى التزامات فعلية بزيادة عدد البرامج الموجهة إلى المملكة، ورفع عدد الليالي المحجوزة، وتوسيع قاعدة الوجهات المغربية داخل العروض الأمريكية، فإن المؤتمر سيكون قد أدى أكثر من دور. سيتحول من حدث دولي لافت إلى نقطة انعطاف في علاقة المغرب مع واحدة من أهم الأسواق التي يمكن أن تدعم طموحاته في جعل السياحة رافعة أساسية للنمو وجسراً متيناً للتقارب الثقافي والاقتصادي مع الجانب الآخر من الأطلسي.

❓ أسئلة شائعة حول مؤتمر منظمي الرحلات السياحية الأمريكية بالمغرب

من هي الفئات المشاركة في هذا الحدث؟

يضم الوفد حوالي خمسين من كبار المسؤولين وصناع القرار في القطاع، من أعضاء مجلس إدارة USTOA، ومسيري شركات تنظيم الرحلات، ومسؤولي تطوير المنتجات السياحية.

ما الهدف العملي للمغرب من احتضان هذا المؤتمر؟

الهدف هو تعزيز إدماج المغرب في عروض منظمي الرحلات الأمريكيين، وزيادة عدد البرامج الموجهة نحو المملكة، وتسريع وتيرة نمو الوافدين من السوق الأمريكية خلال أفق 2026-2030.

ما الذي يميز هذا الحدث عن باقي الأنشطة الترويجية؟

يميزه أنه يجمع في المكان نفسه أبرز صناع القرار في السياحة الأمريكية، ويمنحهم فرصة ميدانية لاكتشاف الوجهة، مع عقد لقاءات عمل مباشرة مع الفاعلين المغاربة، وهو ما يزيد فرص التعاقدات الفعلية.

كيف يستفيد الفاعلون السياحيون المغاربة من هذا اللقاء؟

يستفيدون من فرصة عرض منتوجاتهم، وفهم انتظارات السوق الأمريكية عن قرب، وبناء علاقات عمل مباشرة مع منظمي الرحلات، بما يتيح تطوير شراكات وبرامج سياحية مشتركة في المستقبل.

التعليقات ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .